مروان خليفات

384

وركبت السفينة

بدران أبو العينين : أستاذ الشريعة في كلية الحقوق بجامعتي الإسكندرية وبيروت : " الشيعة جماعة من المسلمين تشيعوا لآل بيت الرسول . . . وهم يقيمون مع أهل المذاهب السنية ، وتربطهم بهم روابط التسامح والسعي إلى تقريب وجوه الخلاف ، لأن جوهر الدين واحد ، والله لا يسمح بالتباعد والتنافر . . . والإمامية مع ذلك لا يفترقون عن جمهور أهل السنة إلا في بضع عشرة مسألة " ( 1 ) . الأستاذ عبد الرحمن بدوي : " للشيعة أكبر الفضل في إغناء المضمون الروحي للإسلام ، وإشاعة الحياة الخصيبة القوية ، التي وهبت هذا الدين البقاء قويا عنيدا قادرا على إشباع النوازع الروحية للنفوس ، حتى أشدها تمردا وقلقا ، ولولاها لتحجر في قوالب جامدة ، ليت شعري ، ماذا كان سيؤول إليه أمره فيها ؟ ومن الغريب أن الباحثين لم يوجهوا عناية كافية إلى هذه الناحية ، ناحية الدور الروحي في تشكيل مضمون العقيدة الذي قامت به الشيعة . والعلة في هذا أن الجانب السياسي في الشيعة هو الذي لفت الأنظار أكثر من بقية الجوانب مع أنه ليس إلا واحدا منها . وقد يكون من أقلها خطرا من حيث القيمة الذاتية لهذا المذهب . ووجوده بشكل واضح لا يدل مطلقا على طغيانه على بقية جوانبه ، بل كان نتيجة لطبيعة الصلة بين الدين والدولة في الحضارة العربية ، وفي الإسلام منها بوجه التخصيص ، فهما فيه متزاوجان وينبعان من مصدر واحد ، ولهذا نميل هنا إلى إطلاق لفظ الشيعة في المقام الأول من التيار الروحي في الإسلام " ( 2 ) .

--> 1 - تاريخ الفقه الإسلامي : ص 68 و 156 و 159 . 2 - مقدمة كتابه دراسات إسلامية .