مروان خليفات

385

وركبت السفينة

الدكتور علي عبد الواحد وافي - عضو المجمع الدولي لعلم الاجتماع : " يتفق الشيعة الجعفرية مع أهل السنة في أصول العقائد الإسلامية ، فهم يقرون بالشهادتين وأركان الإسلام ، ويؤمنون بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ، والقدر خيره وشره ، ولا يختلفون عنا في هذا الصدد إلا ببعض معتقدات لا يوهن أي معتقد فيها أصلا من هذه الأصول . والإمامية يقرون جميع الفروع التي علمت من الدين بالضرورة ، كالصلوات المفروضة ، والزكاة ، والصيام وزمانه ، والحج ، والكعبة ومكانها ، والقبلة واشتراطها ، وكذلك جميع الأمور الثابتة في القرآن والسنة بدلالة قطعية " ( 1 ) . الدكتور حامد حفني داود : أستاذ الأدب العربي بكلية الألسن بالقاهرة والمشرف على الدراسات الإسلامية بجامعة ( عليكرة الهند ) ، قال : " ومن هنا أستطيع أن أجلي للقارئ المتدبر ، أن التشيع ليس كما يزعمه المخرفون والسفيانيون من الباحثين ، مذهبا نقليا محضا أو قائما على الآثار المشحونة بالخرافات والأوهام والإسرائيليات ، أو مستمدا في مبادئه من عبد الله ابن سبأ وغيره من الشخصيات الخيالية في التاريخ ، بل التشيع - في نظر منهجنا العلمي الحديث - على عكس ما يزعمه الخصوم تماما ، فهو المذهب الإسلامي الأول الذي عنى كل العناية بالمنقول والمعقول جميعا ، واستطاع أن يسلك بين المذاهب الإسلامية طريقا شاملا واسع الآفاق . ولولا ما امتاز به الشيعة من توفيق بين ( المعقول ) و ( المنقول ) لما لمسنا فيهم هذه الروح المتجددة في الاجتهاد وتطوير مسائلهم الفقهية مع الزمان والمكان بما لا يتنافى مع روح الشريعة الإسلامية الخالدة " ( 2 ) .

--> 1 - بين الشيعة وأهل السنة : ص 20 و 21 و 53 . 2 - تقديم كتاب عقائد الإمامية ، المظفر : ص 20 .