مروان خليفات

361

وركبت السفينة

إن هذه والله لشهادة خطيرة من الإمام مالك . ولا أدري ما موقف أهل السنة من بدعة التراويح بناءا على قول مالك هذا ؟ ! اللهم إننا لا نأتي بشئ من عندنا . وقال الإمام أحمد بن حنبل : " من رد حديث رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فهو على شفا هلكة " ( 1 ) . إن الصحابة ردوا من كتاب الله آية المؤلفة قلوبهم ، وآية المتعة . . . وردوا سنة الرسول في طلاق الثلاث بمجلس واحد ، ورد السلفية سنة الرسول في كيفية صلاة نافلة رمضان . . . فأين موقع قول الإمام أحمد من هذه الردود للنصوص ؟ ! ! ويقول ابن تيمية : " فمن تعصب لواحد معين غير رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ويرى أن قوله هو الصواب الذي يجب اتباعه ، دون الأئمة المتأخرين ، فهو ضال جاهل ، بل قد يكون كافرا يستتاب ، فإن تاب وإلا قتل " ( 2 ) . لقد ترك السلفية ، سنة الرسول في كيفية إحياء ليالي رمضان وفي المتعة والخمس والمؤلفة قلوبهم . . . فهل يا ترى ينطبق عليهم قول إمامهم الكبير ؟ ! ! لقد جنى ابن تيمية على نفسه وشيعته فضلا عن سلفه الذين رأوا أن اجتهادات عمر أصوب وأمثل من تشريع السماء ! ! وقال الشوكاني : " ولو فرضنا - والعياذ بالله - أن عالما من علماء الإسلام يجعل قوله كقول الله تعالى أو قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، لكان كافرا مرتدا ، فضلا عن أن يجعل قوله أقدم من قول الله ورسوله - فإنا لله وإنا إليه راجعون " ( 3 ) . إنا لله وإنا إليه راجعون . إني أقف حائرا حين أقرأ تأويلات الصحابة وتقديم

--> 1 - المصدر السابق : ص 73 من المناقب لابن الجوزي : ص 182 . 2 - مجموع فتاوى ابن تيمية : 22 / 248 - 249 . 3 - القول المفيد : ص 25 .