مروان خليفات

360

وركبت السفينة

ولا يجوز تأويل الكتاب والسنة بما يتوافق مع أعمال الرجال ، لأن هذا يوقع في اضطراب وضلال ، حسب ما أفادنا به استاذنا السلفي قال : " . . . فإن من عدل عن الكتاب والسنة إلى غيرهما ، أو أراد أن يجمع الكتاب والسنة مع غيرهما ، وعند التعارض يؤول نصوص الكتاب والسنة لصالح المعتقدات . . . فإن أمره لا بد ان ينتهي إلى الاضطراب والضلال " ( 1 ) . وما دمنا نتكلم في صلاة التراويح فيحسن بنا ذكر هذه الشهادة لأستاذنا القيسي قال : " أما مظاهر إعراض أدعياء العلم والدين عن الكتاب والسنة فكثيرة أذكر منها : . . . 4 - إدخال مفهوم البدعة الحسنة والسيئة في الإسلام مما أدى إلى تشويه صورة الإسلام الأصيلة وخلطه بمفاهيم غريبة . أليس ذلك إعراضا واضحا عن قوله عليه السلام " وكل بدعة ضلالة " ؟ ! ( 2 ) يقول ابن عباس ( رضي الله عنه ) : " أما تخافون أن تعذبوا أو يخسف بكم أن تقولوا قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وقال فلان " ( 3 ) ؟ وقال عبد الله بن مسعود ( رضي الله عنه ) : " اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم " ( 4 ) . وقال الإمام مالك بن أنس : " من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة فقد زعم أن محمدا خان الرسالة ، لأن الله يقول : ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ) ( 5 ) ، فما لم يكن يومئذ دينا لا يكون اليوم دينا " ( 6 ) .

--> 1 - معالم التوحيد : ص 65 . 2 - معالم التوحيد : ص 66 . 3 - الدارمي في سننه : 1 / 114 . الإحكام ، ابن حزم : 2 / 148 . 4 - أخرجه الطبراني ، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد : 1 / 181 رجاله رجال الصحيح ، راجع معالم التوحيد . 5 - المائدة : 4 . 6 - معالم التوحيد ، أستاذنا القيسي : ص 72 .