مروان خليفات

355

وركبت السفينة

ومعاوية هو أول من قدم الخطبة على الصلاة في العيدين ، وكان يحلل الربا ، ويشرب الخمر ، وسن سب الإمام علي ( عليه السلام ) على المنابر ، وكان يقنت في صلاته بلعنه ، وأمر الناس بلعنه ( 1 ) . ومعاوية هو أول من ترك التكبير . عن أبي هريرة : " إن أول من ترك التكبير معاوية " ( 2 ) . وكان معاوية يتم الصلاة في السفر خلافا للسنة ( 3 ) . الحق إنني أعجب من هذه الاجتهادات المتعمدة . ويزداد عجبي ممن يصر على اعتقاده بعدالة معاوية . فما هو الإسلام عند معاوية ؟ أهو دين أم طين يقلبه كيف يشاء ؟ ! وكيف يمكن عد معاوية من أتباع النص ، وقد ضرب به عرض الجدار كما ورد ذكره في هذه القضايا . إن الله يقول لرسوله : ( ولو تقول علينا بعض الأقاويل * لأخذنا منه باليمين * ثم لقطعنا منه الوتين ) ( 4 ) ( قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي ) ( 5 ) . هذا خطاب الله لرسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ومعاوية قد تقول على الله ورسوله وغير وبدل وزاد ونقص ، فما هو حكمه يا ترى ؟ سل النص السابق ولا بد من التسليم له . تعليق لا غنى عنه لكل باحث لقد ثبت : إن الصحابة تأولوا نصوص الكتاب والسنة ، وخرجوا عليها وزادوا فيها ونقصوا منها ، وبعبارة أوفى : الصحابة لم يسلموا للنص المحكم الذي لا مجال للاجتهاد فيه .

--> 1 - راجع ما كتبناه عنه سابقا . 2 - الطبراني ونيل الأوطار ، أنظر : فتح الباري : 2 / 215 . 3 - الطبراني وأحمد ، أنظر الغدير : 10 / 19 . 4 - الحاقة : 44 - 46 . 5 - يونس : 15 .