مروان خليفات

346

وركبت السفينة

صلاة التراويح روى الترمذي ( وحسنه ) : إن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال لبلال بن الحرث : " اعلم " : قال : ما أعلم يا رسول الله ؟ قال : " اعلم يا بلال ، قال : ما أعلم يا رسول الله قال : إنه من أحيا سنة من سنتي قد أميتت بعدي ، فإن له من الأجر مثل من عمل بها ، من غير أن ينقص من أجورهم شيئا . ومن ابتدع بدعة ضلالة لا ترضي الله ورسوله ، كان عليه مثل آثام من عمل بها ، لا ينقص ذلك من أوزار الناس شيئا " ( 1 ) . أخرج البخاري عن عبد الرحمن بن عبد القاري أنه قال : خرجت مع عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) ليلة في رمضان إلى المسجد فإذا الناس أوزاع متفرقون . . . فقال عمر : إني أرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل ، ثم عزم فجمعهم على أبي بن كعب ( قال ) : ثم خرجت معه ليلة أخرى ، والناس يصلون بصلاة قارئهم ، قال عمر : نعم البدعة هذه ( 2 ) . قال القسطلاني في شرح كلمة عمر الأخيرة : " سماها بدعة ، لأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يسن لهم ، ولا كانت في زمن الصديق ( رضي الله عنه ) ، ولا أول الليل ، ولا هذا العدد . . . " ( 3 ) . هذه قضية أخرى وقف الصحابة بها ضد النص . فالسنة التي تركهم عليها الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، واضحة لا مجال للاجتهاد فيها ، ولكن الصحابة لم يلتزموا بالسنة التي تركهم عليها النبي ، بل غيروها . والعجب في أن أهل السنة تركوا سنة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في كيفية إحياء ليالي رمضان واتبعوا سنة عمر ! فكيف يقول أهل السنة عن أنفسهم بأنهم أهل السنة وقد تركوا سنة الرسول ؟ ! ! فإلى أين ؟ إلى أين ؟ لم لا تتبع سنة الرسول

--> 1 - سنن الترمذي : 5 / 44 . 2 - كتاب صلاة التراويح ، باب فضل من قام رمضان . 3 - إرشاد الساري : 5 / 4 .