مروان خليفات

299

وركبت السفينة

معاوية يقاتل عليا : حين قتل عثمان كان معاوية متأمرا على الشام . وفي المدينة بايع الناس عليا ، إلا معاوية فقد رفض البيعة ، بالإضافة إلى أنه اتهم عليا بقتل عثمان ، وجعل من هذه التهمة سلما ليصل به إلى مآربه . وأخذ يحرض الناس على علي . وبعد أن هزم علي أهل الجمل ، التقى مع معاوية وجيشه في صفين ، وقتل من الفريقين مائة ألف نفس ! ! بسبب معاوية ! وبعد أن استولى معاوية على الحكم بطرقه الملتوية ، لم يقم بالانتقام من قتلة عثمان . وهذا يدلك على أن قصده هو الخلافة فقط . أهل السنة يعتبرون معاوية خليفة شرعيا ، ومجتهدا بخروجه على الإمام علي ، ولكن ما هو حكم معاوية عند الله ورسوله ؟ قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إنه ستكون هنات وهنات فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهم جميع ، فاضربوه بالسيف كائنا من كان " ( 1 ) . هذا حكم الله ورسوله على معاوية ، فكيف أصبح خليفة شرعيا ؟ ! وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما " ( 2 ) والآخر هنا هو معاوية . فكيف يعد خليفة ، من حكمه عند الله القتل ؟ وعن أبي ذر قال ، قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه " ( 3 ) .

--> 1 - صحيح مسلم : كتاب الإمارة ، باب حكم من فرق أمر المسلمين وهو مجتمع . 2 - المصدر السابق ، باب إذا بويع لخليفتين . 3 - مستدرك الحاكم : 1 / 117 .