مروان خليفات
298
وركبت السفينة
معاوية يستلحق زيادا ! ولد زياد بن أبيه على فراش عبيد مولى ثقيف ، ومع ذلك استلحقه معاوية معه خلافا للإسلام . يقول الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " الولد للفراش ، وللعاهر الحجر " ( 1 ) وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " من ادعى أبا في الإسلام غير أبيه ، فالجنة عليه حرام " ( 2 ) . قال السكنواري : " أول قضية ردت من قضايا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) علانية دعوة معاوية زيادا ، وكان أبو سفيان تبرأ منه وادعى انه ليس من أولاده وقضى بقطع نسبه " . " وكان قد تبرأ من زياد أبو سفيان ومنع حقه من ميراث الإسلام بحضرة الصحابة ( 3 ) فلا زال طريدا حتى دعاه معاوية وقربه وأمره ورد القضية ، وهي أول قضية من قضايا الإسلام ردت " ( 4 ) . وقال سعيد بن المسيب : " أول قضية ردت من قضاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) علانية دعوة قضاء فلان - أي معاوية - في زياد " ( 5 ) . ويهتف أهل السنة لمعاوية ، ويباركون له أعماله ، مع ما فيه فعل معاوية هذا من استهانة بأحكام الإسلام ، ورد صريح على رسول الله ، إذ إنه عوتب على هذا الفعل المحرم ، ولكنه أصر على فعله ( 6 ) . فإذا أردت أن تعرف كيف كان السلف يضربون النصوص عرض الحائط ، فانظر إلى معاوية !
--> 1 - صحيح البخاري : كتاب البيوع ، رقم الحديث 1912 . 2 - مسند أحمد : 5 / 46 . 3 - الغدير عن محاضرة الأوائل : ص 136 ، 246 . 4 - تاريخ ابن عساكر : 5 / 412 . تاريخ الخلفاء : ص 131 . 5 - راجع مروج الذهب : 3 / 6 وما بعدها . أنساب الأشراف . الإتحاف بحب الأشراف : ص 67 وراجع قضية الاستلحاق في الاستيعاب : 1 / 195 . تاريخ دمشق : 5 / 410 . الغدير : 10 / 219 .