مروان خليفات

276

وركبت السفينة

كتاب الله ونبذتموه وراء ظهوركم ؟ إذ يقول : ( وورث سليمان داود ) ( 1 ) وقال فيما اختص من خبر يحيى بن زكريا ( عليهما السلام ) إذ قال ( فهب لي من لدنك وليا * يرثني ويرث من آل يعقوب ) ( 2 ) . . . " . بهذه الآيات وغيرها احتجت الزهراء على أبي بكر ( 3 ) فلماذا لم يجعل كتاب الله حكما بينه وبينها مع قوله " . . . فقولوا بيننا وبينكم كتاب الله . . . " ؟ ! أجل ، لقد غضب الله ورسوله لغضب فاطمة . والمؤمن الغيور على دين الله يغضب لغضب الله ورسوله ، لا أن يقف قبالهما . فمن وافق أبا بكر على فعله فهو شريكه في إغضاب الزهراء ويكون عرضة لغضب الله ورسوله . فالحذر . . الحذر . . ! ولأي الأمور تدفن ليلا * بضعة المصطفى ويعفى ثراها ؟ ! محاولة حرق بيت الزهراء بعد وفاة الرسول تفقد أبو بكر قوما تخلفوا عن بيعته عند علي كرم الله وجهه ، فبعث إليهم عمر ، فجاء فناداهم وهم في دار علي ، فأبوا أن يخرجوا ، فدعا بالحطب وقال : والذي نفس عمر بيده ، لتخرجن أو لأحرقنها على من فيها فقيل له : يا أبا حفص إن فيها فاطمة ، فقال : وإن . . . . ثم قام عمر ، فمشى معه جماعة ، حتى أتوا باب فاطمة ، فدقوا الباب فلما سمعت أصواتهم ، نادت بأعلى صوتها : " يا أبت ، يا رسول الله ، ماذا لقينا بعدك

--> 1 - النمل : 16 . 2 - مريم : 5 و 6 . 3 - راجع خطبتها الرائعة في الاحتجاج : 1 / 253 - 274 . بلاغات النساء ، أبي الفضل أحمد بن أبي طيفور البغدادي : ص 4 ، وقال رشيد رضا أثناء كلامه عن هذا الكتاب : " وفيه خطبة السيدة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) لما منعها أبو بكر ميراثها " مجلة المنار : 11 / 303 ، شرح النهج ، ابن أبي الحديد : 4 / 78 - 79 و 93 . أعلام النساء لعمر رضا كحالة : 3 / 1219 .