مروان خليفات

277

وركبت السفينة

من ابن الخطاب ، وابن أبي قحافة " ( 1 ) . ولشهرة هذه الحادثة تغنى بها شاعر النيل حافظ إبراهيم : وقولة لعلي قالها عمر * أكرم بسامعها أعظم بملقيها حرقت دارك لا أبقي عليك بها * إن لم تبايع وبنت المصطفى فيها ما كان غير أبي حفص بقائلها * أمام فارس عدنان وحاميها إن المرء ليقف مذهولا من موقف الصحابة هذا ، أيصل الأمر بعمر أن يقسم على حرق بيت الزهراء - والصحابة مقرون له على فعله الشنيع هذا - ؟ ! إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان لا يدخل بيت الزهراء ( عليها السلام ) إلا بعد الاستئذان ، وهو بيت طالما نزل فيه جبريل ( عليه السلام ) ! أهذه هي وصية الرسول بعترته ؟ أليست فاطمة بضعة من الرسول ؟ ! ألم يقل نبي الله : " من آذى فاطمة فقد آذاني " ، " من أغضب فاطمة فقد أغضبني " ؟ ألم يفرض الله مودتها في قرآنه : ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) ( 2 ) ؟ فأين غابت هذه الحقائق عن عمر والصحابة ؟ لابد من الاعتراف أن عمر ومن معه من الصحابة آذوا الزهراء ، " ومن آذى فاطمة فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله " هذه نتيجة تنطق بها النصوص . فما رأيك - أيها المسلم في من يؤذي الله ورسوله ؟ ! موقعة الجمل ! هذه صفحة سوداء في سجل خير القرون ! لقد سودها الصحابة وعلى رأسهم أم المؤمنين عائشة . في أثناء حصار عثمان من قبل الثائرين عليه - وهم الصحابة - ، خرجت عائشة

--> 1 - راجع حادثة التحريق والهجوم على بيت فاطمة ( عليها السلام ) في : تاريخ الطبري : 2 / 443 . تاريخ أبي الفداء : 2 / 64 . العقد الفريد : 4 / 254 . الإمامة والسياسة : 1 / 12 . أعلام النساء : 4 / 114 . تاريخ اليعقوبي : 2 / 11 . الفتوح ، ابن أعثم : 1 / 13 ، شرح النهج ، ابن أبي الحديد : 2 / 65 . 2 - الشورى : 23 .