مروان خليفات
244
وركبت السفينة
إشارة : إن تعديل جميع الصحابة بناءا على أنهم نقلة الدين لا يصح ، لأن غالبية الصحابة لم ينقلوا لنا شيئا من الشريعة ! ! ! يقول ابن خلدون : " إن الصحابة كلهم لم يكونوا أهل فتيا ولا كان الدين يؤخذ عن جميعهم ، وإنما كان ذلك مختصا بالحاملين للقرآن ، العارفين بناسخه ومنسوخه ، ومتشابهه ومحكمه وسائر دلالته ، بما تلقوه من النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أو ممن سمعه ، منهم ومن عليتهم ، وكانوا يسمون لذلك " القراء " أي : الذين يقرأون الكتاب ، لأن العرب كانوا أمة أمية ، فاختص من كان منهم قارئا للكتاب بهذا الاسم لغرابته يومئذ وبقي الأمر كذلك صدر الملة " ( 1 ) . هذه شهادة من ابن خلدون تؤكد لنا " إن الصحابة لم يكونوا كلهم أهل فتيا ولا كان الدين يؤخذ عن جميعهم . . . " فلماذا نعدلهم جميعا إذا كان الدين لا يؤخذ عن جميعهم ؟ ! وكيف نعدلهم ونحن نجهل أكثرهم ؟ ! وهل يليق بالعاقل أن يحكم على ما يجهله ؟ ! تعريف الصحابي : قال ابن حجر : " كل من روى عن النبي حديثا أو كلمة ، أو رآه وهو مؤمن به ، فهو من الصحابة ، ومن لقي النبي مؤمنا به ومات على الإسلام ، طالت مجالسته معه أو قصرت ، روى عنه أو لم يرو ، غزا أو لم يغز . من رآه ولم يجالسه ومن لم يره لعارض " ( 2 ) . وقال النووي في تعريف الصحابي : " فأما الصحابي فكل مسلم رأى
--> 1 - المقدمة : 563 ، الفصل السابع من الباب الرابع . 2 - الإصابة : 1 / 10 .