مروان خليفات

245

وركبت السفينة

رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولو للحظة ، هذا هو الصحيح في حده ، وهو مذهب ابن حنبل وأبي عبد الله البخاري في صحيحه والمحدثين كافة " ( 1 ) . عطفا على ما تقدم آنفا : قال ابن حجر : " اتفق أهل السنة على أن الجميع عدول ، ولم يخالف في ذلك إلا شذوذ من المبتدعة " ( 2 ) . وقال الذهبي : " من الكبائر سب أحد من الصحابة ، فمن طعن فيهم أو سبهم فقد خرج من الدين ومرق من ملة المسلمين " ( 3 ) . هذا هو حكم أهل السنة على الصحابة ، فالكل عدول . ولكن ما هو حكم الله ورسوله فيهم ، هل يعدلونهم جميعا أم لا ؟ فلنر حكم الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيهم ( ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون ) ( 4 ) . الصحابة في القرآن الصحابة والنفاق : ظهر المنافقون في زمن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قوة لا يستهان بها ، وقد نزلت الآيات الكريمة كاشفة عنهم ومحذرة منهم ومبينة لصفاتهم ، قال تعالى : ( وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون ) ( 5 ) ، ( ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني ) ( 6 ) ، ( ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين ) ( 7 ) ، ( يحلفون

--> 1 - صحيح مسلم شرح النووي : 1 / 35 - 36 . 2 - الإصابة : 1 / 6 . 3 - الكبائر : ص 233 . 4 - المائدة : 50 . 5 - البقرة : 14 . 6 - التوبة : 49 . 7 - البقرة : 8 .