مروان خليفات
24
وركبت السفينة
بصيرة ) ( 1 ) ، ( إن هذه تذكرة فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا ) ( 2 ) " ( 3 ) . وليس من التذبذب أن يغير الإنسان أفكاره وأن يخرج على بعض موروثاته المنحرفة ما دام هدفه الحق " فإن الإنسان لا يزال يطلب العلم والايمان ، فإذا تبين له من العلم ما كان خافيا عليه اتبعه ، وليس هذا مذبذبا . بل هذا مهتد زاده الله هدى . . . والواجب على كل مؤمن موالاة المؤمنين ، وعلماء المؤمنين ، وأن يقصد الحق فيتبعه حيث وجده " ( 4 ) . " وانتقال الإنسان من قول إلى قول لأجل ما تبين له من الحق هو محمود فيه ، بخلاف إصراره على قول لا حجة معه فيه ، وترك القول الذي وضحت حجته ، أو الانتقال من قول إلى قول لمجرد عادة واتباع هوى فهو مذموم " ( 5 ) . توطئة إن عامل البيئة والظروف المحيطة بها هي التي تحدد فكر أي إنسان واتجاهاته ، حيث تصبح الموروثات البيئية مع مرور الزمن ومع الاعتياد عليها قولا وسلوكا : حقائق ثابتة لا يجوز الخروج عليها ، فإذا ما عرض على إنسان شئ يخالف معتقداته فإن الرواسب الفكرية لمجتمعه والتي أصبحت تجري في عروقه تنبعث
--> 1 - القيامة : 14 . 2 - المزمل : 19 . 3 - عقائد الإمامية ، محمد رضا المظفر : ص 63 - 64 . 4 - مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 2 / 252 - 253 . 5 - المصدر السابق 20 / 213 - 214 .