مروان خليفات
172
وركبت السفينة
فاحترقت كلها ( 1 ) ! ! و " أجاب الأوزاعي في سبعين ألف مسألة " وفي رواية أنه أفتى في ثمانين ألف مسألة . وقال أبو زرعة أنه " روي عنه ستون ألف مسألة " ( 2 ) . " وكان يعتمد في فتاويه على ما لديه من أخبار وآثار " " قال الهقل بن زياد : وسئل الأوزاعي يوما عن مسألة فقال : ليس عندي فيها خبر ، إن التي أفتيتها كلها كان عندي أخبارها " ( 3 ) ! ! وقد تتبع عبد الله الجبوري ما روي عن الأوزاعي فوجد له في البخاري 40 حديثا ومسلم 51 وابن ماجة 73 والنسائي 50 وأبي داود 40 والترمذي 40 . فيكون مجموع ما جاءنا عن الأوزاعي - بعد غض النظر عن المكرر - 294 حديثا ! ! إن الأوزاعي لا يفتي إلا بخبر مروي كما مر ، وقد أجاب في ثمانين ألف مسألة ، وروي له في كتب السنن 294 حديثا فهذا يعني أننا فقدنا عشرات الآلاف من الأخبار التي كانت عند الأوزاعي ! ! وضع علامات تعجب ولا حرج ! ! فماذا سيقول المعاندون عن هذه الرزية ؟ وهل تبقى لأحد عين يرفعها في وجه الحقيقة ؟ فالرواية ثابتة على أن الأوزاعي أجاب في ثمانين ألف مسألة والأوزاعي نفسه يقول : " التي أفتيتها كان عندي أخبارها " ، فهل يبقى جواب إلا التسليم لهذه الحقيقة ؟ ! وهناك عدة كتب للأوزاعي مفقودة ، يقول الجبوري : " منها : ما وقع للأوزاعي من العوالي . . . أما كتابه الأول - أي العوالي - فيبدو أنه في الحديث كما يظهر من اسمه " ( 4 ) ولكن أين هو ؟ ! !
--> 1 - انظر الإمام الأوزاعي ، عبد الله الجبوري عن سير أعلام النبلاء وتهذيب التهذيب . 2 - المصدر السابق : ص 42 - 43 ، عن تذكرة الحفاظ : 1 / 179 . تهذيب التهذيب : 2 / 240 و 242 . والبداية والنهاية : 10 / 116 . 3 - المصدر السابق : ص 43 عن ابن عساكر ج 10 ، وكتب صدقة بن عبد الله السمين عن الأوزاعي ألفا وخمسمائة حديث " الميزان 2 / 310 - 311 . 4 - الإمام الأوزاعي : ص 82 - 83 .