مروان خليفات

147

وركبت السفينة

ويؤكد القاسم بن عبد الرحمن علاقة ابن مسعود بالرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حيث يقول : " كان عبد الله بن مسعود يلبس رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نعليه ثم ، يمشي بالعصا حتى إذا أتى مجلسه نزع نعليه فأدخلهما في ذراعيه وأعطاه العصا " ( 1 ) . وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " استقرؤا القرآن من أربعة من عبد الله ، . . . " ( 2 ) . وجعل عمر عبد الله على بيت مال الكوفة وكتب إلى أهلها : " بعثت إليكم عمار أميرا ، وعبد الله بن مسعود معلما ووزيرا ، وهما من النجباء من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ومن أهل بدر ، فاقتدوا بهما ، قد آثرتكم بعبد الله على نفسي " ( 3 ) . وقال أحد معاصريه فيه وهو أبو مسعود : " ما أعلم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ترك بعده أعلم بما أنزل الله من هذا القائم - يقصد ابن مسعود - " . وسئل علي ( عليه السلام ) عن عبد الله فقال : " علم القرآن والسنة ثم انتهى وكفى بذلك علما " ( 4 ) . وقال عقبة بن عامر : " ما أدري أحدا أعلم بما نزل على محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من عبد الله بن مسعود ، فقال أبو موسى : إن تقل ذلك ، فإنه كان يسمع حين لا نسمع من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ويدخل حين لا ندخل على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " . وقال عبد الله عن نفسه : " والذي لا إله غيره ما من كتاب الله سورة إلا وأنا أعلم حيث أنزلت ، وما من آية إلا وأنا أعلم فيما أنزلت ، ولو علمت أني أعلم أن رجلا أعلم بكتاب الله مني تبلغه الإبل لأتيته " ( 5 ) .

--> 1 - طبقات ابن سعد : 3 / 81 . 2 - صحيح البخاري : كتاب المناقب ، باب مناقب عبد الله بن مسعود . 3 - سير أعلام النبلاء : 1 / 491 . 4 - المستدرك : 3 / 318 وصححه . الحلية ، أبي نعيم : 1 / 133 . إعلام الموقعين : 1 / 15 . 5 - إعلام الموقعين : 1 / 17 . مع أن هذا القول هو لعلي ( عليه السلام ) ولكن لا بأس بالاحتجاج به على من يثبتونه لابن مسعود .