مروان خليفات
148
وركبت السفينة
وقال أبو الدرداء حين توفي ابن مسعود : " ما ترك بعده مثله " . هذا ما جاء في ابن مسعود وهذه أحاديثه 848 والبصير يدرك إن عند عبد الله أضعاف هذا الرقم من الأحاديث . انظر إلى قول عقبة بن عامر : ما أدري أحدا أعلم بما نزل على محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من عبد الله . وقال علي فيه : ( علم القرآن والسنة ثم انتهى وكفى بذلك علما ) . فلا يعقل أن يكون هذا العدد المروي هو ما أخذه عن رسول الله . إذ كيف يعقل أن رجلا عاش مع النبي ثلاث وعشرين سنة لا يفارقه حتى عد من أهل بيته لا يحفظ عن النبي سوى 848 حديثا . أحاديث عمران بن حصين : عمران بن حصين ، من السابقين إلى الإسلام له في كتب السنن 180 حديثا ( 1 ) ! عن مطرف قال : " قال لي عمران بن حصين : أي مطرف ، والله إن كنت لأرى أني لو شئت حدثت عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يومين متتابعين لا أعيد حديثا . . . " ( 2 ) . وعن عمران بن حصين قال : " سمعت من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أحاديث سمعتها وحفظتها ما يمنعني أن أحدث بها إلا أن أصحابي يخالفونني فيها " ( 3 ) . عمران - إذن - يستطيع أن يتحدث عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يومين متتابعين لا يعيد حديثا . وأنه سمع من النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أحاديث وحفظها ولكن يمتنع أن يتحدث بها ! فهل هناك أبلغ من هذين النصين دلالة على ضياع السنة ؟ ! لقد وصلنا عن عمران 180 حديثا وهذه الأحاديث يستطيع أن يقرأها المرء
--> 1 - أسماء الصحابة الرواة : ص 51 . 2 - مسند أحمد 5 / 599 . مجمع الزوائد 1 / 141 . 3 - مجمع الزوائد 1 / 141 ، وقال الهيثمي : رواه الطبراني في الكبير ورجاله وثقون .