مروان خليفات

117

وركبت السفينة

عن جماع زوجها لها ؟ أم أن أنسا هو الذي تجسس على النبي وتتبع خلواته مع زوجاته وتفرج عليه من ثقوب الأبواب ؟ أستغفر الله من همزات الشيطان . . . " ( 1 ) . هذه الرواية وأمثالها هي التي فتحت الباب أمام أعداء الإسلام ، من مستشرقين ونصارى ، للنفوذ منها والطعن بنبي الإسلام وتصويره مع أنبياء الله بهذه الصور ، وما الفضل في ذلك إلا للبخاري الذي أخرج هذه الروايات . إن الطعن في حديث أخرجه البخاري ، أولى من الطعن بالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وذلك واضح لكل من كانت عنده غيرة على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وأخرج البخاري عن حذيفة قال : " أتى النبي سباطة قوم فبال قائما ثم دعا بماء فجئته بماء فتوضأ " ( 2 ) . وفي رواية أخرى عن حذيفة قال : " رأيتني أنا والنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نتماشى ، فأتى سباطة قوم خلف حائط فقام كما يقوم أحدكم فبال ، فانتبذت منه ، فأشار إلي فجئته ، فقمت عند عقبه حتى فرغ " ( 3 ) . وهذا الحديث ، لا يتلاءم مع سيرة العظماء ، فضلا عن سيد الأنبياء ، فهو يصور النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بأبشع صورة ، إذ يذهب إلى مزبلة أحد الناس ويبول قائما ! . فتخيل - أخي المسلم الغيور على نبي الله - هذا المشهد . إنني أتحدى كل من يؤمن بصحة هذا الحديث أن يفعل ما نسب إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، هل يقبل أحد هذا الفعل لنفسه ؟ ! إذن كيف نرضاه لسيد الخلق ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ ! وكيف يبول النبي على سباطة قوم ؟ ! - حاشاه - أليس هذا اعتداءا على حقوق الآخرين ؟ ! ألا توجد للبيوت حرمة ؟ وهل استأذن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أصحاب البيت وهو الداعي إلى الاستئذان ؟ !

--> 1 - فاسألوا أهل الذكر ، محمد التيجاني : ص 60 . 2 - فتح الباري : 1 / 262 ، والسباطة المزبلة . 3 - المصدر السابق .