حسن عبد الله علي
52
الرد النفيس على أباطيل عثمان الخميس
ورواه أبو يعلى في مسنده ( 1 ) ، والطبراني في المعجم الكبير ( 2 ) ، وغيرهم . وعلى هذا لا تصح دعوى الخميس بأن الآية في نساء النبي ( ص ) أو أنها تشملهن إلاّ بأن يجذب الكساء من يد النبي ( ص ) ويدخل معهم عائشة وإن تلطف يدخل أم سلمة وسائر نساء النبي ( ص ) ! ! . لو قبلنا أن آية التطهير في سياق آيات نساء النبي ( ص ) الدليل الثامن : ( إن الكلام البليغ قد يدخله الاستطراد والاعتراض ، وتتخلله جملة أجنبية كقوله تعالى في حكاية خطاب العزيز لزوجته إذ يقول لها : * ( إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ * يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ ) * ( 3 ) فقوله : * ( يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا ) * مستطرد بين خطابه معها كما ترى ، ومثله قوله تعالى : * ( إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ * وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ ) * ( 4 ) فقوله : * ( وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ ) * مستطرد من جهة الله تعالى بين كلام بلقيس ، ونحوه قوله عز من قائل : * ( فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ * وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ * إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ ) * ( 5 ) تقديره فلا أقسم بمواقع النجوم إنه لقرآن كريم ، وما بينهما استطراد على استطراد ، وهذا كثير في الكتاب والسنة وكلام العرب البلغاء .
--> ( 1 ) مسند أبي يعلى 21 / 344 و 456 . ( 2 ) المعجم الكبير 3 / 53 ، 32 / 336 . ( 3 ) سورة يوسف الآية : 28 - 29 . ( 4 ) سورة النمل الآية : 34 - 35 . ( 5 ) سورة الواقعة الآية : 75 - 77 .