حسن عبد الله علي

53

الرد النفيس على أباطيل عثمان الخميس

وآية التطهير من هذا القبيل جاءت مستطردة بين آيات النساء فتبيّن بسبب إستطرادها أن خطاب الله لهن بتلك الأوامر والنواهي والنصائح والآداب لم يكن إلاّ لعناية الله تعالى بأهل البيت « أعني الخمسة » لئلا ينالهم من جهتهن لوم ، أو ينسب إليهم ولو بواسطتهن هنات ، أو يكون عليهم للمنافقين ولو بسببهن سبيل ، ولولا هذا الاستطراد ما حصلت هذه النكتة الشريفة التي عظمت بها بلاغة الذكر الحكيم ، وكمل إعجازه الباهر كما لا يخفى ) ( 1 ) . عثمان الخميس يزعم أن آية التطهير لا علاقة لها بأصحاب الكساء قال عثمان الخميس : ( ذكر ميم الجمع بدل نون النسوة ، لأن النساء دخل معهن النبي ( ص ) وهو رأس أهل بيته ( ص ) كما قال الله تبارك وتعالى عن زوجة إبراهيم : * ( قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللهِ رَحْمَتُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ) * ( 2 ) وكانت معه زوجته ، وقال تعالى عن موسى : * ( فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ ) * ( 3 ) وكانت معه زوجته ، فالرجل من أهل البيت فقول الله : * ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ) * قال عنكم لدخول النبي ( ص ) مع نسائه في هذه الآية ، لا أنّ علياً وفاطمة والحسن والحسين دخلوا ضمن هذه الآية ، وإنما كان علي والحسن والحسين وفاطمة ( رضي الله عنهم ) من أهل بيت النبي ( ص ) بدليل حديث الكساء لا بدليل الآية ، فحديث الكساء هو الذي يدل على أنّ علياً وفاطمة والحسن

--> ( 1 ) الكلمة الغراء في تفضيل الزهراء 25 - 26 . ( 2 ) سورة هود الآية : 29 . ( 3 ) سورة القصص الآية : 29 .