أبي الفرج الأصفهاني
193
الأغاني
إلى معدن الخير عبد العزيز تبلَّغنا [ 1 ] ظلَّعا قد حفينا ترى الأدم والعيس تحت المسو ح قد عدن من عرق الأين جونا [ 2 ] تسير [ 3 ] بمدحي عبد العز يز ركبان مكَّة والمنجدونا محبّرة من صريح الكلا م ليس كما لفّق [ 4 ] المحدثونا وكان امرا سيّدا ماجدا يصفّي العتيق وينفي الهجينا [ 5 ] تشوقه إلى أهله بمكة قال : وطال مقامه عند عبد العزيز ، وكان يأنس به ، ووصله صلات سنيّة ، فتشوّق إلى البادية وإلى أهله ، فقال لعبد العزيز : متى راكب من أهل مصر وأهله بمكَّة من مصر العشيّة راجع بلى إنّها قد تقطع الخرق [ 6 ] ضمّر تباري السّرى والمعسفون الزعازع متى ما تجزها يا بن مروان [ 7 ] تعترف بلاد سليمى [ 8 ] وهي خوصاء [ 9 ] ظالع وباتت تؤمّ [ 10 ] الدّار من كلّ جانب لتخرج واشتدّت عليها المصارع فلما رأت ألَّا خروج وأنمّا لها من هواها ما تجنّ الأضالع تمطَّت بمجدول سبطر [ 11 ] فطالعت وماذا من الَّلوح اليماني تطالع ! [ 12 ] فقال له عبد العزيز : اشتقت - واللَّه - إلى أهلك يا أميّة ، فقال : نعم - واللَّه [ 13 ] - أيّها الأمير ، فوصله وأذن له . وممّا يغنّى فيه من شعر أميّة :
--> موقع صاحبه . وانظر « اللسان » ( نعش ) . والفرقدان : نجمان يهتدى بهما . [ 1 ] « شرح أشعار الهذليين » : « يبلغنه ظلعا » . . . والظالع : العرج . [ 2 ] الجون : السود . [ 3 ] « شرح أشعار الهذليين » : « وسار بمدحة » . . . [ 4 ] « شرح أشعار الهذليين » : « ليست كما لصق » . [ 5 ] « شرح أشعار الهذليين » : « وأنت امرؤ ماجد سيد نصفي . . . وتنفي . ويصفي العتيق ، أي يتخذه صفيا . [ 6 ] « شرح أشعار الهذليين » : « بلى إنه لا ينشب الحرق » . [ 7 ] ج ، و « شرح أشعار الهذليين » : « متى ما يجوزها ابن مروان » . [ 8 ] « شرح أشعار الهذليين » : « سليم » . . . [ 9 ] خوصاء : غائرة العينين . [ 10 ] « شرح أشعار الهذليين » : « تروم » . [ 11 ] س : « بمجد سبطري » . وقوله : « بمجدول » أي برأس مجدول ، وسبطر : أي سريع . [ 12 ] اللوح : ما لاح من النجوم التي تطلع من جهة اليمن . [ 13 ] ج : « لعمر اللَّه » .