فخر الدين الرازي
174
تفسير الرازي
سورة الاخلاص أربع آيات مكية بسم الله الرحمن الرحيم * ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) * . * ( قل هو أحد ) * قبل الخوض في التفسير لا بد من تقديم فصول : الفصل الأول : روى أبي ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من قرأ سورة قل هو الله أحد ، فكأنما قرأ ثلث القرآن وأعطى من الأجر عشر حسنات بعدد من أشرك بالله وأمن بالله " وقال عليه الصلاة والسلام : " من قرأ قل هو الله أحد مرة واحدة أعطى من الأجر كمن آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وأعطى من الأجر مثل مائة شهيد " ، وروى : " أنه كان جبريل عليه السلام مع الرسول عليه الصلاة والسلام إذا أقبل أبو ذر الغفاري ، فقال جبريل : هذا أبو ذر قد أقبل ، فقال عليه الصلاة والسلام : أو تعرفونه ؟ قال : هو أشهر عندنا منه عندكم ، فقال عليه الصلاة والسلام : بماذا نال هذه الفضيلة ؟ قال لصغره في نفسه وكثرة قراءته قل هو الله أحد " وروى أنس قال : " كنا في تبوك فطلعت الشمس مالها شعاع وضياء وما رأيناها على تلك الحالة قط قبل ذلك فعجب كلنا ، فنزل جبريل وقال : إن الله أمر أن ينزل من الملائكة سبعون ألف ملك فيصلوا على معاوية بن معاوية ، فهل لك أن تصلي عليه ثم ضرب بجناحه الأرض فأزال الجبال وصار الرسول عليه الصلاة والسلام كأنه مشرف عليه فصلى هو وأصحابه عليه ، ثم قال : بم بلغ ما بلغ ؟ فقال جبريل : كان يحب سورة الإخلاص " وروى : " أنه دخل المسجد فسمع رجلاً يدعو ويقول أسألك يا الله يا أحد يا صمد يا من لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد ، فقال : غفر لك غفر لك غفر لك ثلاث مرات " وعن سهل بن سعد : " جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وشكا إليه الفقر فقال : إذا دخلت بيتك فسلم إن كان فيه أحد وإن لم يكن فيه أحد فسلم على نفسك ، واقرأ قل هو الله أحد مرة واحدة ففعل الرجل فأدر الله عليه رزقاً حتى أفاض على جيرانه " وعن أنس : " أن رجلاً كان يقرأ في جميع صلاته : * ( قل هو الله أحد ) * فسأله الرسول عن ذلك فقال : يا رسول الله إني أحبها ، فقال : حبك إياها