فخر الدين الرازي
14
تفسير الرازي
الأعراف مكية إلا من آية : 163 إلى غاية آية 170 ، فمدنية وآياتها 206 نزلت بعد * ( المص * كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلاَ يَكُن فِى صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ ) * . في الآية مسائل : المسألة الأولى : قال ابن عباس * ( المص ) * أنا الله أفصل ، وعنه أيضاً : أنا الله أعلم وأفصل : قال الواحدي : وعلى هذا التفسير فهذه الحروف واقعة في موضع جمل ، والجمل إذا كانت ابتداء وخبراً فقط لا موضع لها من الإعراب ، فقوله : أنا الله أعلم ، لا موضع لها من الأعراب ، فقوله : " أنا " مبتدأ وخبره قوله : " الله " وقوله : " أعلم " خبر بعد خبر ، وإذا كان المعنى * ( المص ) * أنا الله أعلم كان أعرابها كإعراب الشيء الذي هو تأويل لها ، وقال السدي : * ( المص ) * على هجاء قولنا في أسماء الله تعالى أنه المصور . قال القاضي : ليس هذا اللفظ على قولنا : أنا الله أفصل ، أولى من حمله على قوله : أنا الله أصلح ، أنا الله أمتحن ، أنا الله الملك ، لأنه إن كانت العبرة بحرف الصاد فهو