الزمخشري

442

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

الجاحظ : البرغوث أسود أحدب نزاء قال بعضهم : دبيبها من تحتي أشد علي من عضها . وليس ذلك بدبيب والكن البرغوث خبيث يستلقي على ظهره ويرفع قوائمه فيدغدغ بها فيظن من لا علم له أنه يمشي تحت جنبه . أعرابي : ليل البراغيث عناني وأنصبني * لا بارك الله في ليل البراغيث كأنهن وجلدي إذ خلون له * أيتام سوء أغاروا في المواريث محبوب بن أبي العشنط النهشلي : الليل نصفان نصف للهموم فما * أقضي الرقاد ونصف للبراغيث أبيت حتى تساميني أوائلها * أنزو وأخلط تسبيحاً بتغريث سود مداليج في الظلماء مؤذية * قال المليك لها في جلده عيشي أعرابي : ألا يا عباد الله من لقبيلة * إذا ظهرت في الأرض شد مغيرها فلا الدين ينهاها ولا هي تنتهي * ولا ذي سلاح من معد يضيرها لقي قوم الجهد من براغيث دمشق وأنطاكية فما خلصهم منها إلا قمص الحرير الصيني جعلوها طويلة الأردان والأبدان فناموا مستريحين . أبو الرماح الأسدي : تطاول بالفصطاط ليلي ولم يكن * بحنو الغضا ليلي علي يطول يؤرقني حدب قصار أذلة * وإن الذي يؤذينه لذليل إذا جلت بعض الليل منهن جولة * تعلقن بي أو جلن حيث أجول إذا ما قتلناهن أضعفن كثا * علينا ولا ينعى لهن قتيل ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة * وليس لبرغوث علي سبيل