الزمخشري

443

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

آخر : هنيئا لأهل الري طيب بلادهم * وأن أمير الري يحيى بن خالد بلاد إذا جن الظلام تظافرت * براغيثها من بين مثنى وواحد ديازجة سود الوجوه كأنها * بغال بريد أرسلت من مذاود القمل لا يحدث من الوسخ أو العرق إذا علاهما ثوب أو ريش أو شعر حتى يكون لذلك المكان عفن وخموم . وعن يحيى بن خالد البرمكي : شيئان يورثان القمل الإكثار من أكل التين اليابس وبخار اللبان . وثياب أكثر الناس تقمل إلا ثياب المخدمين المترفين وربما كان الإنسان قمل الطبع وإن تنظف وتعطر وبدل الثياب . كساء عرض لعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام حتى استأذنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في لبس الحرير فأذن لهما . ويسرع القمل إلى الدجاج والحمام إذا لم يغسل ولم ينظف بيته . ويعرض للقرد فإذا أصاب قملة رمى بها في فيه . وخرج محمد بن زبيدة في أيام محاربته المأمون منتزهاً فرأى دعاراً قد تطافروا من الحانات فأراد أن يدخل عليهم في مساكنهم ويسمع من حديثهم فقعد ساعة فدبت قملة على ثوبه فتناولها بعض خدمه فقال : أي شيء تناولت فأخبره فقال : أرنيها فقد والله سمعت بها وما رأيتها . قال الخادم : فتعجبت من المقادير كيف ترفع رجلاً في السماء وتحط آخر في الثرى . وألوان القمل على حسب مقاره فهو في رأس الأسود أسود وفي رأس الأبيض أبيض وفي رأس المختضب أحمر وفي رأس الأشمط