الزمخشري

315

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

الباب التسعون الهدية والرشوة وما جاء في الإهداء والاستهداء وذكر من ارتشى في الحكم وغيره أهدى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمر هدية فردها فقال : يا عمر لم رددت هديتي قال : لأني سمعتك تقول : خيركم من لم يقبل شيئاً من الناس . فقال : يا عمر إنما ذاك ما كان عن ظهر مسألة فأما ما أتاك من غير مسألة فإنما هو رزق ساقه الله إليك . قالت أم حكيم الخزاعية : قلت للنبي صلى الله عليه وسلم : أتكره رد اللطف قال : ما أقبحه لو أهدي إلى ذراع لقبلت ولو دعيت إلى كراع لأجبت . قالت : وسمعته يقول : تهادوا فإنه يورث الحب ويذهب بغوائل الصدر . ابن عباس رفعه : ما أهدى المسلم لأخيه أفضل من كلمة حكمة يزيده الله بها هدى ويرده بها عن الردى . وعنه رفعه : نعمت العطية ونعمت الهدية كلمة حكيمة تسمها فتنطوي عليها ثم تحملها إلى أخ لك مسلم تعلمه إياها . الحسن : تهاديتم الأطباق ولم تتهادوا النصائح . الجاحظ : ما استعطف السلطان ولا استرضى الغضبان ولا