الزمخشري
316
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
استلت السخائم ولا استدفعت المغارم بمثل هذه الهدايا . في نشر المهاداة طي المعاداة . التهادي سنة متقبلة ومكرمة متقيلة . عائشة : اللطفة عطفة تزرع في القلوب المحبة . وعنها : كان رسول الله يقبل الهدية ويثيب عليها ما هو خير منها . وعنه عليه السلام : الهدية رزق من الله فمن أهدي إليه شيء فليقبله . وعنه : نعم الشيء الهدية أمام الحاجة . وعنه : تهادوا تحابوا . قدم غلام لعلي رضي الله عنه فأهدى للحسن والحسين دون ابن الحنفية . فتمثل علي بقول عمرو بن كلثوم : وما شر الثلاثة أم عمرو * بصاحبك الذي لا تصحبينا فأهدى إليه . الجاحظ : لو كنت لا أهدي إلى أن أرى * شيئاً على قدرك أو قدري لكنت أهدي سدرة المنتهى * ترفل في أثوابها الخضر كتب المؤيد إلى المتوكل مع قارورة دهن : إن الهدية متى كانت من الصغير إلى الكبير فكلما لصقت ودقت كانت أبهى وأحسن . وإذا كانت من الكبير إلى الصغير فكلما عظمت وجلت كانت أوقع وأنفع .