الزمخشري

281

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

حاجة سوى عموم معرفتك . ثم أنشأ يقول : مالي إلى ابن دؤاد حاجة * تدني إليه ولا له عندي يد إلا يد عمت فكنت كواحد * ممن يعين على الثناء ويحمد نال الأباعد نفعه فشكرته * والحر يشكر أن ينال الأبعد أبو عصمة : شهدت سفيان وفضيلاً فما كانا يتذاكران إلى أن يتفرقا إلا النعم يقولان : أنعم علينا بكذا وفعل بنا كذا . الحسن : إذا استوى يوماك فأنت ناقص . قيل : كيف ذاك قال : إن الله زادك في يومك هذا نعماً فعليك أن تزداد له فيه شكراً . عبد الأعلى بن حماد النرسي : دخلت على الموكل فقال : يا أبا يحيى هممنا أن نصلك بخير فتدافعت الأيام . فقلت : يا أمير المؤمنين بلغني عن جعفر بن محمد الصادق : من لم يشكر الهمة لم يشكر النعمة وأنشد : لأشكرن لك معروفاً هممت به * إن اهتمامك بالمعروف معروف ولا ألومك إن لم يمضه قدر * فالشيء بالقدر المحتوم مصروف قال رجل لسعيد بن العاص وهو أمير الكوفة : يدي عندك بيضاء . قال : وما هي قال : كبت بك فرسك فتقدمت إليك غلمانك فرفعت بضبعك وهززتك مراراً ثم سقيتك ماء ثم أخذت بركابك حتى ركبت . قال : فأين كنت قال : حجبت عنك قال : فقد أمرنا لك بمائتي ألف درهم وبما يملكه الحاجب تأديباً له أن يحجب مثلك وهذه وسيلتك . أعرابي : اللهم إن شكره عظم في نفسي فأعظم في نفسه ثوابك .