الزمخشري
282
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
أبو فراس الحمداني : وما نعمة مكفورة إن صنعتها * إلى غير ذي شكر بمانعتي أخرى سآتي جميلاً ما حييت فإنني * إذا لم أفد شكراً أفدت به أجراً خرج أوس بن حجر حتى إذا كان بأرض بني أسد تقحمت به ناقة ظماً فاندقت فخذه وشردت . فلما أصبح غدت إلى جوار يجنين الكمأة فرأيته فأجلين غير واحدة فقال لها : من أنت قالت حليمة بنت فضالة بن كلدة فأعطاها حجراً وقال لها : قولي لأبيك يقول ابن هذا أئتني . فبلغته فقال : لقد أتيت أباك بمدح كبير أو هجاء طويل . واحتمل بيته فبناه عليه وأخدمه حليمة . فقال : لعمرك ما ملت ثواء ثوبها * حليمة إذ ألقى مراسي مقعد ولكن تلقت باليدين ضمانتي * وحل بفلج فالقنافذ عودي ولم تلهها تلك التكاليف إنها * كما شئت من أكرومة وتفرد سأجزيك أو يجزيك عني مثوب * وقصرك أن يثنى عليك وتحمد قدم عقفان بن قيس بن عاصم المنقري مكة فنزل على أروى بنت كريز أم عثمان بن عفان فأكرمته فقال عند رحيله : خلف على أروى سلاماً فإنما * جزاء الثوي أن يعف ويحمدا سلاماً أتى من وامق غير عاشق * أراد رحيلاً ما أعف وأمجدا