الزمخشري

280

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

أنوشروان : الإنعام لقاح والشكر نتاج . قال الحجاج لابن القرية : ما أضيع الأشياء قال : مطر جود في أرض سبخة لا يجف ثراها ولا ينبت مرعاها وسراج يوقد في الشمس وجارية حسناء تزف إلى عنين أعمى وصنيعة تسدى إلى من لا يشكر . كان يقال : من عجزت مقدرته على المكافأة ولسانه عن الشكر فلا يعجز عن معرفة النعمة ومودة المنعم . مر أبو الديك المعتوه بمن ينشد : إن الصنيعة لا تكون صنيعة * حتى تصيب بها طريق المصنع فقال : كذب شاعركم بل يصرف المعروف إلى أهله وغير أهله وإلا كيف ينالني وكنيتي أبو الديك وأنا معتوه والبيت لقيس بن يزيد بن هلال النخعي وبعده : وسمعها جعفر بن محمد عليهما السلام فقال : قاتل الله قائل هذا الشعر يأمر الناس بالبخل لكني أقول : يد المعروف غنم حيث كانت * تحملها كفور أو شكور فعند الشاكرين لها جزاء * وعند الله ما كفر الكفور وقيل إن قائلهما عبد الله بن جعفر بن أبي طالب وهو الملقب بقطب السخاء . جاء رجل إلى أحمد بن دؤاد فقال : أيها القاضي ما لي إليك