الزمخشري
204
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
قال معاوية لعبد الرحمن بن الحكم : بلغني أنك لهجت بقول الشعر قال : هو ذاك قال : فإياك والمدح فإنه طعمة الوقاح من الرجال وإياك والهجاء فإنك تحنق به كريماً وتستثير به لئيماً وإياك والتشبيب بالنساء فإنك تفضح الشريفة وتغر العفيفة . ولكن أفخر بمفاخر قومك وقل من من الأشعار ما تزين به نفسك وتؤدب به غيرك . قيل لأبي علي الأموي : دعبل أشعر أم الطائي فقال : إما إني والله خائف أن أصفع دعبلاً بنعل الطائي فأضع من قدر صاحبها . سهل بن هارون : اللسان والشعر الجيد لا يكادان يجتمعان في أحد . سمع خالد بن صفوان مكثاراً يتكلم فقال : يا هذا ليست البلاغة بخفة اللسان وكثرة الهذيان ولكنها إصابة المعنى والقصد إلى الحجة . ابن المعتز : ليس له ناقد فيعرفه * وآفة التبر ضعف منتقده عبيد بن سفيان العكلي : فتى كان يعلو مفرق الحق قوله * إذا الخطباء الصيد عضل قيلها علي عليه السلام : اللسان سبع إن خلا عقر . سمع الرشيد أولاده يتعاطون الغريب في محاورتهم فقال : لا تحملوا ألسنكم على الوحشي من الكلام ولا تعودوها الغريب المستشنع ولا السفساف المتصنع واعتمدوا سهولة الكلام ما ارتفع عن طبقات