الزمخشري

205

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

العامة وانخفض عن درجة المتشدقين وتمثل ببيت الخطفي جد جرير : إذا نلت إنسي المقالة فليكن * به ظهر وحشي الكلام محرما عرضت على المتوكل جارية شاعرة فسأل أبا العيناء أن يستجيزها قال : أحمد الله كبيراً . فقالت : حين أنشاك ضريرا فقال : يا أمير المؤمنين قد أحسنت في إساءتها . فاشتراها . قيل للفرزدق : ما صيرك إلى القصار بعد الطول فقال : إني رأيتها في الصدور أولج وفي المحافل أجول . قال بعض الشعراء : أزبيدة ابنة جعفر * طوبى لزائرك المثاب تعطين من رجليك ما * تعطي الأكف من الرغاب فبادر العبيد ليقعوا به فقالت زبيدة : كفوا عنه فإنه لم يرد إلا خيراً ومن أراد خيراً فأخطأ خير ممن أراد شراً فأصاب سمع الناس يقولون : قفاك أحسن وجه غيرك وشمالك أندى من يمين سواك . فقدر أن هذا مثل ذاك . أعطوه ما أمل وعرفوه ما جهل . قال أبو سفيان لابن الزبعري : لو أسهبت فقال : حسبك من الشعر غرة واضحة أو سمة فاضحة . فيلسوف : كما أن الآنية تمتحن بأطنابها فيعرف صحيحها من منكسرها فكذلك الإنسان يتعرف حاله بمنطقه .