الزمخشري

100

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

لتجدد له شكراً . فقال هشام : هذا أحسن من المدح ووصله وأكرمه . كتب رجل إلى عبيد الله بن يحيى بن خاقان : رأيتني فيما أتعاطى من مديحك كالمخبر عن النهار الباهر والقمر الزاهر وأيقنت أني حيث أنتهي من القول منسوب إلى العجز مقصر عن عن الغاية ، فانصرفت من الثناء عليك إلى الدعاء لك ، ووكلت الأخبار عنك إلى علم الله بك . قال قتيبة لنهار بن توسعة : لست تقول كما كنت نقول في آل المهلب . قال : إنهم كانوا والله أهدافاً للشعر . قال : هذا والله أمدح مما قلت فيهم . فتى دهره شطران فيما ينوبه * ففي بأسه شطر وفي جوده شطر فلا من بغاة الخير في عينه قذى * ولا من زئير الحرب في أذنه وقر أعرابي : ما يذم بلد تأويه ولا يشكى زمان أنت فيه . آخر : كان والله إذا ضيع الأمور مضيعها وانصرف عن الحسنى ضجيعها يهين نفساً كريمة على قومها غير مبقية لغدها ما في يومها وكان أماراً بالخير نهاء عن المنكر . قيل : إن فلاناً يحسن القول فيك . قال : سأكافئه قيل : بماذا قال : بأن أحقق قوله . كان الحجاج يستثقل زياد بن عمر العتكي فلما قدم على عبد الملك وقال : يا أمير المؤمنين إن الحجاج سيفك الذي لا ينبو وسهمك الذي لا يطيش وخادمك الذي لا تأخذه فيك لومة لائم لم يكن بعد ذلك أحد أخف على قلبه منه . بعض إياد : وأي فتى صبر على الأين والضما * إذا اعتصروا واللوح ماء فظاظها