الزمخشري

430

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

قيل لأعرابي : ما بلغ حبك لفلانة قال : إني لأذكرها وبيني وبينها عقبة الطائف فأجد من ذكرها رائحة المسك . سأل الرشيد رجلاً فقال : ما أشد ما يكون من العشق قال : أن تكون ريح البصل منه أحب إليك من ريح المسك من غيره . عن عمر بن أبي ربيعة المخزومي : أن نعم التي يقول فيها : أمن آل نعم أنت غاد فمبكر اغتسلت عند غدير فأقام يشرب منه حتى جف . رأى شبيب أخو بثينة جميلاً عندها فوثب عليه وآذاه ثم أتى مكة وفيها جميل فقيل له : دونك شبيباً فاثأر منه فقال : وقالوا يا جميل أتى أخوها * فقلت أتى الحبيب أخو الحبيب كتبت جارية للمتوكل على جبينها : هذا ما عمل في طراز الله فتنة لعباد الله . أنشد الأخفش لحداد بسر من رأى : مطارق الشوق منها في الحشا أثر * يطرقن سندان قلب حشوه الفكر ونار كور الهوى في الجسم موقدة * ومبرد الحزن لا يبقى ولا يذر عبد الله بن عجلان النهدي أحد العشاق المذكورين تزوجت عشيقته فرأى أثر كفها على ثوب زوجها فمات كمداً . أهدى أبو العتاهية للمهدي برنية فيها ثوب مطيب ، قد كتب في حواشيه :