الزمخشري

431

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

نفسي بشيء من الدنيا معلقة * الله والقائم المهدي يكفيها إني لآيس منها ثم يطمعني * فيها احتقارك للدنيا وما فيها فهم أن يدفع عتبة إليه فضجرت وقالت : يا أمير المؤمنين حرمتي وخدمتي ! أتدفعني إلى رجل قبيح المنظر بائع جرار متكسب بالشعر فأعفاها وأمر أن تملأ البرنية مالاً . فأرادوا أن يملاؤها دراهم فقال : إنما أمر بالدنانير فاختلف في ذلك حولاً . فقال عتبة : لو كان عاشقاً لم يختلف حولاً في التمييز بين الفضة والذهب وقد أعرض عني صفحاً . صحب جميلاً رجل من عذرة يدعى العشق وهو سمين فقال فيه : وقد رابني من زهدم أن زهدماً * يشد على خبزي ويبكي على جمل فلو كنت عذري العلاقة لم تكن * سميناً وأنساك الهوى كثرة الأكل قال محمد بن عبد الله بن طاهر لأولاده : عفوا تشرفوا واعشقوا تظرفوا . أول العشق النظرة وأول الحريق الشرر . زار علي بن عبيدة الريحاني جارية كان يهواها عند إخوانه فحان وقت الظهر فبادروا الصلاة وهما يتحدثان حتى كادت الصلاة