الزمخشري

214

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

العمر فسأله المأمون فقال : يا أمير المؤمنين إن طب الهند صحيح وهم يقولون إن الأرز يرى منامات حسنة ومن رأى مناماً حسناً كان في نهارين فاستحسن كلامه ووصله . الحسن : كنا نسمع أن من غير أخاه بذنب قد تاب منه ابتلاه الله به وأن من وافق من أخيه المسلم شهوته غفر له . وكنا نسمع أن إحدى مواجيب الرحمة إطعام الأخ المسلم الجائع . النبي صلى الله عليه وسلم : من لفظ شيئا من الطعام فأكله حرم الله جسده على النار . وكان يقال : ما من لقطة أحب إلى الله من قطعة من طعام ترفعها وإن تركتها فسدت . من ضبط بطنه فقد ضبط الأخلاق الصالحة كلها . وصف لسابور ذي الأكتاف رجل من أهل إصطخر لقضاء القضاة فاستقدمه فدعاه إلى الطعام فأخذ دجاجة فنصفها ووضع نصفها بين يديه فأتى عليه قبل فراغ الملك . فصرفه إلى بلده . وقال : إن سلفنا كانوا يقولون : من شره إلى طعام كان إلى أموال الرعاية والسوقة أشره . الجاحظ : إذا وضع الملك بين يديك شيئاً على مائدته فلعله إن لم يقصد كرامتك وإيناسك أن يكون أراد تعرف ضبطك نفسك فحسبك أن تقنع يدك عليه أو تنفش منه شيئاً . وإنما يحسن التبسط مع الصديق والعشير فأما الملوك فيرتفعون عن هذه الطبقة . ومن حق الملك أن لا يُحَدَّث على طعامه بجد ولا هزل وإن حدث