الزمخشري
132
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
لمعاوية عن سريره فقال معاوية : أعد علينا ما كنت فيه فغنى سائب بقول قيس بن الحظيم : ديار التي كانت ونحن على منى * نحل بها لولا نجاء الركائب وردده الجواري معه فحرك معاوية يديه وتحرك ومد رجليه يضرب بهما وجه السرير فقال له عمرو : اتئد ! فإن الذي جئت تلحاه أحسن حالاً منك وأقل حركة . فقال معاوية : اسكت فكل كريم طروب . سمع فيلسوف صوت مغن بارد فقال : يزعم أهل الكهانة أن صوت البومة يدل على موت الإنسان فإن كان ما ذكروه حقاً فإن هذا يدل على موت البومة . كان العباس بن عبد المطلب أجهر الناس صوتاً كان يرجز السباع عن الغنم فيفتق مرارة السبع في جوفه وفيه يقول النابغة الجعدي : زجر أبي عروة السباع إذا * أشفق أن يختلطن بالغنم وقد أتتهم غارة فصاح يا صياحاه ! فأسقطت الحوامل وكان يقف على سلع فينادي على غلمانه وهم بالغابة فيسمعهم وبين الغابة وسلع