الزمخشري
213
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
ويحدثنا فإذا قام قمنا قياما واحداً حتى نراه قد دخل بعض بيوت أزواجه فحدثنا يوما فقمنا حين قام فنظرنا إلى أعرابي قد أدركه فجبذه بردائه فحمر رقبته وكان رداؤه خشنا فالتفت فقال له الأعرابي : أحملني على بعيري هذين فإنك لا تحملني من مالك ولا من مال أبيك . فقال : لا وأستغفر الله لا وأستغفر الله لا وأستغفر الله لا أحملك حتى تقيدني من جبذتك التي جبذتني فكل ذلك يقول له الأعرابي : والله لأقيدكها ثم دعا رجلا فقال له أحمل له بعيريه هذين على بعير شعيرا وعلى الآخر تمرا . جعل عمرو بن الأهتم لرجل ألف درهم على أن يسفه الأحنف فلم يأل في شتمه والأحنف مطرق صامت فأقبل يعض إبهاميه ويقول : والله ما يمنعه من جوابي إلا هواني عليه إلى أن أراد القيام إلى الغداء فقال له : إن غداءنا قد حضر فأنهض بنا إليه أن شئت فإنك منذ اليوم تحدو بجمل ثقال . جعل لرجل ألف درهم على أن يسأل عمرو بن العاص عن أمه ولم تكن بمنصب مرضي فأتاه وهو بمصر أمير عليها فقال : أردت أن أعرف أم الأمير فقال : نعم كانت امرأة من عنزة ثم بني عجلان تسمى ليلى وتلقب النابغة أذهب فخذ فاجعل لك . وقال رجل لآخر : لو قلت واحدة لسمعت عشرا ؛ فقال : لو قلت عشرا لما سمعت واحدة . سب رجل رجلا فلم يلتفت إليه فقال له : إياك أعني قال : وعنك أعرض .