الشهيد الثاني
492
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج )
وحكى في الذكرى عن ظاهر ابن إدريس أنّه إن كان قد شرع في الأربع ، أتمّها وإن ذهب الشفق . قال فيها : ولو قيل بامتداد وقتها بوقت المغرب ، أمكن لأنّها تابعة لها ( 1 ) . ويظهر من المصنّف في المنتهي ( 2 ) أنّ توقيتها بذهاب الحمرة إجماعيّ ، فلا عدول عنه . ( و ) وقت ( الوتيرة بعد العشاء ) الآخرة ( وتمتدّ بامتدادها ) لتبعيّتها للفريضة ، فعلى هذا لو انتصف الليل ولمّا يأت بها ، صارت قضاءً . ولا فرق حينئذٍ بين خروج الوقت قبل شروعه فيها وبعده للإطلاق . ويحتمل الفرق والتفصيل بخروجه قبل إكمال ركعة منها وبعده ، فيتمّها على الثاني دون الأوّل . ( ووقت صلاة الليل بعد انتصافه ) إلى طلوع الفجر ( وكلَّما قرب من الفجر ) الثاني ( كان أفضل ) . واعتبر المرتضى الأوّل ( 3 ) و ( 4 ) . وأراد بصلاة الليل ما يعمّ الوتر ، كما صنع أوّلًا ، وجعلها إحدى عشرة ركعة . وأفضل أوقات الوتر بين الصبحين للرواية عن أمير المؤمنين ( 5 ) . ( فإن طلع ) الفجر الثاني ( وقد صلَّى ) من صلاة الليل ( أربعاً ) ويتحقّق بإكمال السجدة الأخيرة وإن لم يرفع رأسه منها ولم يتشهّد ، كما مرّ ( أكملها ) أي صلاة الليل التي من جملتها الشفع والوتر بعد الفجر مخفّفةً بالحمد وحدها ، كما يخفّفها بها لو خاف ضيق الوقت . ( وإلا ) أي وإن لم يكن قد صلَّى منها أربعاً ، سواء كان قد شرع فيها أم لم يشرع ، تركها و ( صلَّى ركعتي الفجر ) . وهل يقطع الركعتين لو كان في أثنائهما أم يكملهما ؟ الإطلاق يقتضي الأوّل ، والنهي
--> ( 1 ) الذكرى 2 : 367 وانظر : السرائر 1 : 202 . ( 2 ) منتهى المطلب 4 : 96 . ( 3 ) أي الفجر الأوّل . ( 4 ) مسائل الناصريّات : 198 ، المسألة 76 . ( 5 ) أوردها الشهيد في الذكرى 2 : 373 .