الشهيد الثاني

475

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج )

صلاتي النهار : الصبح والعصر ، ووقوعها في وسط النهار حيث ينتشر الناس في معاشهم ويتوفّرون على الاشتغال بأمر دنياهم ، فاقتضى ذلك الاهتمام بالمحافظة عليها . ( والعصر ) وهي عند المرتضى الوسطى ( 1 ) ( والعشاء ) . ( وكلّ واحدة ) من هذه الثلاث ( أربع ركعات في الحضر ، ونصفها ) بحذف الركعتين الأخيرتين ( في السفر ) والخوف . والمراد بتنصيفها باعتبار ما استقرّت عليه وإلا فقد روينا عن الصادق ( 2 ) ورووا عن عائشة أنّ الصلاة افترضت مثنى إلا المغرب ، فزِيد فيما عدا الصبح والمغرب ركعتين ، وفي السفر تصلَّى كما افترضت ( 3 ) . ( والمغرب ثلاث ) ركعات ( فيهما ) أي في السفر والحضر . ولا يحتاج هنا إلى إضافة الخوف لدخوله فيهما اتّفاقاً إذ الحال منحصرة في السفر والحضر . ( والصبح ركعتان كذلك ) أي : سفراً وحضراً . ( ونوافلها ) أي : نوافل اليوميّة ( في الحضر ) أربع وثلاثون ركعة على المشهور : ( ثمان ركعات قبل الظهر ، وثمان قبل العصر ، وأربع بعد المغرب ) وقبل كلّ شيء سوى التسبيح ، ذكره الشهيد في الذكرى ( 4 ) . ( وركعتان من جلوس ) على الأفضل ( تعدّان ) لذلك بركعة ، وتجوزان من قيام لخبر سليمان بن خالد عن الصادق ( 5 ) ، وتصلَّيان ركعتين أيضاً . وعدّهما حينئذٍ ( بركعة ) باعتبار كون ثوابهما ثواب ركعةٍ من قيام في غيرهما ، أو لأنّهما بدل من ركعتين من جلوس إذ هو الأصل فيهما ، والركعتان من جلوس معدودتان بواحدة ، كما دلَّت عليه رواية البزنطي عن الكاظم ( 6 ) . ومحلَّهما ( بعد العشاء ) وبعد كلّ صلاة يريد فعلها ، صرّح بذلك المصنّف في

--> ( 1 ) رسائل الشريف المرتضى 1 : 275 . ( 2 ) الكافي 1 : 266 ( باب التفويض إلى رسول اللَّهُ ) 4 الفقيه 1 : 289 / 1319 التهذيب 2 : 113 - 114 / 424 . ( 3 ) كما في جامع المقاصد 2 : 8 وانظر صحيح البخاري 1 : 369 / 1040 وصحيح مسلم 1 : 478 / 685 وسنن النسائي 1 : 225 ومسند أحمد 7 : 387 / 25806 . ( 4 ) الذكرى 2 : 367 . ( 5 ) التهذيب 2 : 5 / 8 . ( 6 ) الكافي 3 : 444 / 8 التهذيب 2 : 8 / 14 .