أبي الفرج الأصفهاني

291

الأغاني

وقائلة ماذا نأى بك عنهم فقلت لها لا علم لي فسلي القدر فيا سفرا أودي بلهوى ولذتي ونغّصني عيشي عدمتك من سفر دعوني وإيّا خالد بعد ساعة سيحمله شعري على الأبلق الأغرّ كأني بصدق القول لما لقيته وأعلمته ما فيه ألقمته الحجر دنيء به عن كل خير بلادة لكلّ قبيح عن ذراعيه قد حسر له منظر يعمي العيون سماجة وإن يختبر يوما فيا سوء مختبر أبوك لنا غيث يعاش بوبله وأنت جراد ليس يبقي ولا يذر له أثر في المكرمات يسرّنا وأنت تعفّي دائما ذلك الأثر لقد قنّعت قحطان خزيا بخالد فهل لك فيه يخزك اللَّه يا مضر [ 1 ] قول الرشيد وقد أنشد بيتا في هجاء خالد : أخبرني عيسى بن الحسين قال : حدّثني الزبير بن بكَّار قال : حدّثني عمي قال : أنشد الرشيد قول ابن أبي عيينة : لقد قنّعت قحطان خزيا بخالد فهل لك فيه يخزك اللَّه يا مضر / فقال الرشيد : بل يوقّرون ويشكرون . يجمع هجاء رجل ومدح أبيه في بيت : أخبرني محمد بن يحيى الصوليّ قال : قال لنا أبو العباس محمد بن يزيد : لم يجتمع لأحد من المحدثين في بيت واحد هجاء رجل ومديح أبيه كما اجتمع لابن أبي عيينة في قوله : أبوك لنا غيث نعيش بوبله وأنت جراد ليس يبقى ولا يذر من جيد هجائه في خالد أيضا : وقال محمد بن يزيد : ومن جيّد قوله أيضا يهجو خالدا هذا : على إخوتي مني السّلام تحية تحيّة مثن بالأخوة حامد وقل لهم بعد التحية أنتم بنفسي ومالي من طريف وتالد وعزّ عليهم أن أقيم ببلدة أخا سقم فيها قليل العوائد لئن ساءهم ما كان من فعل خالد لقد سرهم ما قد فعلت بخالد وقد علموا أن ليس مني بمفلت ولا يومه المسكين مني بواحد أخالد لا زالت من اللَّه لعنة عليك وإن كنت ابن عمي وقائدي

--> [ 1 ] م ، أ : « فهل لك فيه بعدها يا مضر » .