أبي الفرج الأصفهاني
333
الأغاني
تهجو نزارا وترعى في أرومتها [ 1 ] وتنتمي في أناس حاكة البرد إني إذا رجل دبّت عقاربه سقيته سم حيّاتي فلم يعد زدني أزدك هوانا أنت موضعه ومن يزيد إذا ما نحن لم نزد ؟ لو كنت متئدا فيما تلفقه لكان حظك منه حظ متئد أو كنت معتمدا منه على ثقة من المكارم قلنا : طول [ 2 ] معتمد لقد تقلدت أمرا لست نائله بلا وليّ ولا مولى ولا عضد وقد رميت بياض الشمس تحسبه بياض بطنك من لؤم ومن نكد لا توعدنّي بقوم أنت ناصرهم واقعد فإنك نومان [ 3 ] من القعد [ 4 ] للَّه معتصم باللَّه ، طاعته قضية من قضايا الواحد الصمد قال ، فلما أنشدتها دعبلا ، قال : أنا أشتمه وهو يشتمني ، فما إدخال المعتصم بيننا ؟ وشق ذلك عليه وخافه ، ثم قال نقيض هذه القصيدة : / منازل الحيّ من غمدان [ 5 ] فالنّضد وهي طويلة مشهورة في شعره ، هكذا قال العنزيّ في الخبر ، ولم يأت بها . يمر بأبي سعيد على جسر بغداد فيشتمه : حدّثنا محمد قال : حدّثنا العنزيّ قال : حدّثني عبد اللَّه بن الحسين عن محمد بن عليّ الطالبيّ قال : عبر دعبل الجسر ببغداد ، وأبو سعد واقف على دابته عند الجسر ، وعليه ثوب صوف مشبّه بالخز مصبوغ ، فضرب دعبل بيده على فخذه ، وقال : دعيّ على دعيّ . حديث بين عبد اللَّه بن طاهر والضبي عن نسبه : أخبرني محمد بن جعفر الصيدلانيّ صهر المبرّد قال : حدّثني محمد بن موسى الضبيّ راوية العتّابيّ ، وكان نديما لعبد اللَّه بن طاهر قال : بينما هو ذات ليلة يذاكرنا بالأدب وأهله وشعراء الجاهلية والإسلام إذ بلغ إلى ذكر المحدثين حتى انتهى إلى ذكر دعبل ، فقال : ويحك يا ضبّيّ ! ، إني أريد أن أحدثك بشيء على أن تستره طول حياتي ، فقلت له : أصلحك اللَّه أنا عندك في موضع ظنة ؟ قال : لا ، ولكن أطيب لنفسي أن توثّق لي بالأيمان لأركن إليها ، ويسكن قلبي عندها ، فأحدّثك حينئذ .
--> [ 1 ] م ، أ : « إمارتها » . [ 2 ] الطول : القدرة والسعة . [ 3 ] النومان : كثير النوم ، ولا يستعمل إلَّا منادى . [ 4 ] القعد : هم الذين قعدوا عن نصرة علي ومقاتلته ، جمع قاعد . [ 5 ] كذا في م ، أ . وهو اسم قصر مشهور باليمن هدم في زمن عثمان . وفي س ، ب : « عمران » وهو تحريف . وبقية البيت كما في « معجم البلدان » : فمأرب فظفار الملك فالجند .