الشهيد الثاني

60

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج )

يوم الجمعة فبها ونِعمَت ، ومن اغتسل فالغسل أفضل » ( 1 ) وقول الكاظم عليه السّلام : « إنّه سُنّة وليس بفريضة » . ( 2 ) والأخبار الدالَّة على الوجوب محمولة على تأكَّد الاستحباب جمعاً بين الأخبار . ووقته للمختار من طلوع الفجر ، ويمتدّ إلى الزوال لقول الصادق عليه السّلام : « كانت الأنصار تعمل في نواضحها وأموالها ، وإذا كان يوم الجمعة جاؤوا المسجد » ( 3 ) فيتأذّى الناس بأرواح آباطهم وأجسادهم ، فأمرهم رسول اللَّهُ صلَّى اللَّه عليه وآله بالغسل يوم الجمعة ، فجرت بذلك السّنّة . ( 4 ) وكلَّما قرب من الزوال كان أفضل لزيادة المعنى عند الحاجة إليه في الأصل . ولو فاته قبل الزوال لعذرٍ وغيره على الأصحّ ، استحبّ قضاؤه إلى آخر السبت ليلاً ونهاراً ، مع احتمال عدمه ليلاً ، لظاهر النصّ . ( 5 ) ويستحبّ تعجيله يوم الخميس مع خوف فوت الأداء وإن علم التمكَّن من القضاء . واحتمل المصنّف هنا تحتّم القضاء ، كصلاة الليل . وأفضل وقتي التعجيل والقضاء الأقرب إلى وقت الأداء ، وهو آخر الأوّل وأوّل الثاني . ( و ) يستحبّ الغسل أيضاً ( أوّل ليلة من شهر رمضان ) وهو إجماع ، ورواه عثمان بن عيسى عن سماعة عن أبي عبد الله عليه السّلام ( 6 ) وهُما واقفيّان ، لكن أُيّدت الرواية بعمل الأصحاب . ( وليلة نصفه ) وهي ليلة الخامس عشر . ولم نعلم فيها نصّاً على الخصوص . قال المحقّق في المعتبر : ولعلَّه لشرف تلك الليلة ، فاقترانها بالطهر حسن . ( 7 ) ويظهر من المصنّف في النهاية ( 8 ) أنّ به روايةً . ( و ) ليلة ( سبع عشرة ، و ) ليلة ( تسع عشرة ، و ) ليلة ( إحدى وعشرين ، و ) ليلة

--> ( 1 ) سنن أبي داود 1 : 97 / 1354 سنن الترمذي 2 : 369 / 497 سنن النسائي 3 : 94 سنن ابن ماجة 1 : 347 / 1091 سنن البيهقي 1 : 441 - 442 / 1410 مسند أحمد 5 : 644 - 645 / 19661 و 19664 . ( 2 ) التهذيب 1 : 112 / 295 الاستبصار 1 : 102 / 333 . ( 3 ) كلمة « المسجد » لم ترد في « ق ، م » والعلل والتهذيب . ( 4 ) الفقيه 1 : 62 / 230 علل الشرائع 1 : 331 / 3 ، الباب 203 التهذيب 1 : 366 / 1112 . ( 5 ) انظر : الكافي 3 : 43 / 7 . ( 6 ) الكافي 3 : 40 / 2 التهذيب 1 / 104 / 270 . ( 7 ) المعتبر 1 : 335 . ( 8 ) نهاية الإحكام 1 : 177 .