الشهيد الثاني
453
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج )
التفسيرين للإعادة ، وأكثر ( 1 ) الأُصوليّين خصّها بالفعل ثانياً في الوقت لوقوع خلل في الأوّل ، فهي قسم من الأداء ، وليس المراد هنا ، بل ما هو أعمّ منه ، كما ذكرناه وإن كان القائل به قليلاً . ( وتطهّر الشمس ما تجفّفه من البول وشبهه ) من النجاسات التي لا جرم لها الكائنة ( في الأرض والبواري والحصر و ) ما لا ينقل عادةً ك ( الأبنية والنبات ) المتّصل والأخشاب والأبواب المثبتة في البناء ، والأوتاد المستدخلة فيه ، والأشجار والفواكه الباقية عليها ، ونحو ذلك . ولا بدّ في التجفيف من كونه بإشراق الشمس ، فلا يكفي التجفيف بالحرارة لقول الصادق عليه السّلام ( 2 ) ما أشرقت عليه الشمس فقد طهر ( 3 ) ولا بالريح المنفرد عنها ، خلافاً للخلاف ( 4 ) . نعم ، لا يضرّ مشاركته لها لعدم انفكاكها عنه غالباً . وحُمل ( 5 ) على إرادة ذهاب الأجزاء المنجّسة لحكمه فيه في موضعٍ آخر بأنّ الأرض لا تطهر بجفاف غير الشمس ( 6 ) . ولا يطهر ما تبقى فيه عين النجاسة ، كحمرة الدم في المجزرة ونحوها ممّا تبقى فيه العين . ومتى أشرقت الشمس مع رطوبة المحلّ طهر الظاهر والباطن إذا جفّ الجميع بها مع اتّصال النجاسة واتّحاد الاسم ، كالأرض التي دخلت فيها النجاسة ، دون وجهي الحائط إذا كانت النجاسة فيهما غير خارقة له وأشرقت على أحدهما ، فإنّه لا يطهر الآخر ، ودون الأرض والحائط إذا أشرقت على أحدهما وإن كانا متّصلين . ( و ) تطهّر ( النار ما أحالته ) رماداً أو دخاناً أو فحماً على أحد الوجهين ، لا خزفاً على أظهرهما . وطهّره الشيخ ( 7 ) والمصنّف في بعض ( 8 ) كتبه إجراءً له مجرى الرماد .
--> ( 1 ) منهم : العلَّامة الحلَّي في نهاية الوصول ، المقصد الأوّل ، الفصل السابع ، المبحث الخامس : في القضاء والأداء والإعادة . ( 2 ) في المصادر : عن الإمام الباقر عليه السّلام ، وفي الذكرى 1 : 128 كما في المتن . ( 3 ) التهذيب 1 : 273 / 804 ، و 2 : 377 / 1572 ، والاستبصار 1 : 193 / 677 . ( 4 ) الخلاف 1 : 218 ، المسألة 186 . ( 5 ) أي : حمل كلام الشيخ الطوسي في الخلاف ، كما في الذكرى 1 : 128 - 129 . ( 6 ) الخلاف 1 : 495 ، المسألة 236 . ( 7 ) الخلاف 1 : 499 ، المسألة 239 . ( 8 ) نهاية الحكام 1 : 291 .