الشهيد الثاني
419
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج )
و - استوى القراران ، والأرض رخوة . وفي هاتين الصورتين التباعد بسبع . وإن كانت البئر في جهة المشرق والبالوعة في المغرب ، فصُوره ستّ : أ - قرارها أعلى والأرض صلبة . ب - الصورة بحالها والأرض رخوة . ج - تساوى القراران والأرض صلبة . د - البالوعة أعلى والأرض صلبة . ففي هذه الأربع التباعد بخمس . ه - وو - رخاوة الأرض مع تساوي القرارين أو فوقيّة البالوعة . وفي هاتين الصورتين التباعد بسبع . والستّ بعينها آتية في العكس ، وهو ما لو كانت البئر في جهة المغرب والبالوعة في المشرق . واعلم أنّ في عبارة المصنّف هنا مخالفةً لطيفة لعبارة الأصحاب في المسألة بل لعبارته في غير هذا الكتاب ، وذلك لأنّه اعتبر في التباعد بسبع رخاوة الأرض وفوقيّة البالوعة ، والخمس فيما عدا ذلك ، فتساوي قرارهما مع رخاوة الأرض من صور التباعد بخمس لعدم اجتماع شرطي السبع ، فإنّ أحدهما : فوقيّة البالوعة ولم تحصل ، وعبارته في القواعد ( 1 ) وغيرها ( 2 ) وباقي ما وجدناه من عبارة الأصحاب صريحة في دخول هذه الصورة في صور السبع لأنّهم شرطوا في التباعد بخمس أحد الأمرين : صلابة الأرض أو فوقيّة البئر ، فتساوي القرارين ليس منه ، والرواية التي هي مستند الحكم ليس فيها ما يدلّ على حكم التساوي لأنّه جعل السبع مع فوقيّة البالوعة ، والخمس مع فوقيّة البئر ، فالتساوي مسكوت عنه . ومثله عبارة المصنّف في المختلف ( 3 ) . واعتبار السبع في المسألة المفروضة مع موافقته للمشهور أبلغ في الاستظهار . ( وأسآر الحيوان ) جمع سؤر بالهمزة ، وهو لغةً : ما يبقى بعد الشرب . وشرعاً : ماء قليل
--> ( 1 ) قواعد الأحكام 1 : 7 . ( 2 ) تحرير الأحكام 1 : 5 تذكرة الفقهاء 1 : 29 الفرع الحادي عشر منتهى المطلب 1 : 110 نهاية الإحكام 1 : 235 . ( 3 ) مختلف الشيعة 1 : 80 ، المسألة 42 .