الشهيد الثاني
338
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج )
وألحق به في الذكرى ربط اليدين . ( 1 ) وليست نجاسة اليدين وإن تعذّرت إزالتها عذراً في الضرب بالجبهة ، بل ولا في الضرب والمسح بظهر الكفّين بل يتعيّن الضرب والمسح بهما ما لم تكن النجاسة متعدّيةً لئلا يتنجّس التراب ، فلا يفيد غيره طهارةً ، فيضرب بالظهر حينئذٍ إن خلا منها كذلك ، وإلا فبالجبهة . وفي حكم المتعدّية الحائلةُ على ما اختاره في الذكرى . ( 2 ) ورُدّ بجواز المسح على الجبيرة ، وخصوصيّة النجاسة لا أثر لها في المنع إلا إذا تعدّت . نعم ، لو أمكن إزالة الجرم ولو بنجاسة أخرى كالبول ، تعيّن . ( 3 ) ولو كانت نجاسة محلّ الضرب يابسةً لا تتعدّى إلى التراب ونجاسة محلّ المسح متعدّية ، ففي صحّة التيمّم تردّد : من عدم نجاسة التراب وعدم تأثير غيره في المنع ، ومن عدم النصّ على مثله . الرابع : هل تشترط مقارنة النيّة لوضع جميع اليدين على الأرض ، أم يكفي وضعهما عليها وإن لم تقارن النيّة وضع مجموع أجزائهما ؟ كلّ محتمل ، وإطلاق الأدلَّة يرجّح الثاني . وتظهر الفائدة فيما لو كان في التراب يسير من أجزاء ما لا يجوز التيمّم عليه ، كالتبن ، أو كان في الحجر شقوق وتضاريس ( 4 ) تمنع من إمساس الكفّ له دفعةً ، فعلى الثاني يصحّ التيمّم عليه مع مقارنة النيّة لوضع اليدين معاً ، دون الأوّل . الخامس : تعبير المصنّف بالضرب على التراب على وجه المثال لا الانحصار إذ ليس مذهباً له ، كما سلف . ولو عبّر بالأرض ، لكان أولى ، لكنّه رحمه اللَّه لا يتحاشى من ذلك في عباراته ، كما عبّر في المسألة ب « ثمّ » في الضرب باليدين . ( ثمّ يمسح بهما ) أي باليدين جميعاً ، فلا يجزئ المسح بواحدة ، خلافاً لابن الجنيد حيث اكتفى بالمسح باليمنى . ( 5 )
--> ( 1 ) لم نعثر عليه في مظانّه ، وحكاه عنه المحقّق الكركي في جامع المقاصد 1 : 498 . ( 2 ) الذكرى 2 : 267 . ( 3 ) الرادّ هو المحقّق الكركي في جامع المقاصد 1 : 498 . ( 4 ) التضريس : تحزيز ونَبر يكون في ياقوتة أو لؤلؤة أو خشبة يكون كالضرس . لسان العرب 6 : 118 ، « ض ر س » . ( 5 ) حكاه عنه العلامة الحلَّي في مختلف الشيعة 1 : 270 ، المسألة 200 .