الشهيد الثاني
325
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج )
والمراد به الممسوح به أو المتساقط عن محلّ الضرب بنفسه أو بالنفض ، لا المضروب عليه إجماعاً ، بل هو كالماء المغترف منه . ( ولا يصحّ ) التيمّم ( بالمعادن ) كالكحل والزرنيخ وتراب الحديد ونحوها لعدم وقوع اسم الأرض عليها . ( والرماد ) سواء كان رماد الخشب أم التراب لعدم تسميته أرضاً . واستقرب المصنّف في النهاية جوازه برماد الأرض . ( 1 ) ( والأُشنان ) بضمّ الهمزة ( والدقيق ) لعدم التسمية كذلك . ( والمغصوب ) للنهي عن استعماله ، المقتضي للفساد في العبادة . والمراد به ما ليس بمباح ولا مملوك ولا مأذون فيه صريحاً أو ضمناً ، كالمأذون في التصرّف فيه ، أو فحوًى ، كالمأذون في دخوله وجلوسه ونحوهما عموماً أو خصوصاً ، أو شاهد الحال ، كالصحاري المملوكة حيث لا ضرر على المالك . ومثله جدار الغير من خارج حيث لا يتوجّه عليه ضرر كذلك . نعم ، لو ظنّ الكراهة أو صرّح بها المالك ، امتنع . ويتحقّق النهي عن المغصوب مع الاختيار قطعاً ، أمّا لو حُبس المكلَّف في مكان مغصوب ولم يجد ماءً مباحاً أو وجد ولزم من استعماله إضرار بالمكان ، فهل يجوز التيمّم بترابه الطاهر مع عدم وجود غيره كما تجوز الصلاة فيه لخروجه بالإكراه عن النهي ، فصارت الأكوان مباحةً لامتناع التكليف بما لا يطاق ، أم لا يجوز لافتقاره إلى تصرّفٍ في المغصوب زائد على أصل الكون ؟ وجهان . وهذا بخلاف الطهارة بالماء المغصوب لأنّه يتضمّن إتلافاً غير مأذون فيه ، ولا تدعو إليه ضرورة . نعم ، لو رُبط في ماء مغصوب وتعذّر عليه الخروج ولم يلزم من الاغتسال به زيادة إتلاف ، أمكن تمشّي الوجهين . ( والنجس ) لقوله تعالى : * ( فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً ) * ( 2 ) قال المفسّرون ( 3 ) معناه الطاهر .
--> ( 1 ) نهاية الإحكام 1 : 199 . ( 2 ) النساء ( 4 ) : 43 المائدة ( 5 ) : 6 . ( 3 ) منهم : الطبرسي في مجمع البيان 43 : 52 .