الشهيد الثاني

292

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج )

الأئمّة عليهم السّلام . وظاهر الشيخ في الخلاف ( 1 ) دعوى الإجماع عليه ، ولم يذكر الأصحاب استحباب كتبه شيء غير ما ذُكر . قال في الذكرى : فيمكن أن يقال بجوازه قضيّةً للأصل . وبالمنع لأنّه تصرّف لم يعلم إباحة الشرع له . ( 2 ) قلت : ذلك لو تمّ لم تجز الزيادة على كتبه الشهادة بالوحدانيّة لاعترافهم بعدم النصّ على الزيادة ، وعدم تكريرها على قِطَع الكفن ، فتفصيل الأصحاب بمحالّ الكتابة وتعديتها إلى ما ذكروه إنّما هو لاستئناسهم بسهولة الخطب في ذلك ، وأنّه خير محض . ولتكن الكتابة ( بالتربة ) الحسينيّة لبركتها وشرفها ، ومع عدمها بطين أبيض وماءٍ . ولم يعيّن ابن بابويه ما يكتب به لعدم النصّ على الخصوص . وينبغي بلّ التربة لتؤثّر الكتابة ، حملاً على المعهود منها . ولو عدم ما يكتب به فبالإصبع ، ذكره الأصحاب . ( وسحق الكافور باليد ) خوفاً من الضياع ، ذكره جماعة ( 3 ) من الأصحاب . قال في المعتبر بعد أن أسنده إلى الشيخين : ولم أتحقّق مستنده . ( 4 ) ( وجعل فاضله على صدره ) كما ورد في خبر الحلبي عن الصادق . ( 5 ) عليه السّلام وعلَّل أيضاً : بأنّه مسجد في سجدة الشكر . ( وخياطة الكفن بخيوطه ) قاله الشيخ ( 6 ) وجماعة ( 7 ) من الأصحاب ، ولم يوجد به الآن خبر . ( والتكفين بالقطن ) لقول الصادق عليه السّلام : « الكتّان كان لبني إسرائيل يكفّنون به ، والقطن

--> ( 1 ) الخلاف 1 : 706 ، المسألة 504 . ( 2 ) الذكرى 1 : 372 . ( 3 ) منهم : الشيخ المفيد في المقنعة : 78 والشيخ الطوسي في النهاية : 36 والمبسوط 1 : 179 وابن حمزة في الوسيلة : 66 والعِمة الحلَّي في منتهى المطلب 1 : 439 ويحيى بن سعيد في الجامع للشرائع : 53 والشهيد في البيان : 73 والذكرى 1 : 358 . ( 4 ) المعتبر 1 : 286 . ( 5 ) الكافي 3 : 143 144 / 4 التهذيب 1 : 307 / 890 الاستبصار 1 : 212 / 746 . ( 6 ) المبسوط 1 : 177 . ( 7 ) منهم : ابن حمزة في الوسيلة : 66 والمحقّق الحلَّي في شرائع الإسلام 1 : 32 ويحيى بن سعيد في الجامع للشرائع : 54 والشهيد في البيان : 72 .