الشهيد الثاني

285

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج )

إلى شبر ونصف ، يلفّ بها فخذاه لفّاً شديداً . وإنّما اعتبرنا في العرض التقريب لتحديده بشبر في خبر يونس ، ( 1 ) وبشبر ونصف في خبر عمّار عن الصادق ، عليه السّلام ( 2 ) واختلاف الخبرين في القدر يدلّ على إرادة التقريب ، وأنّ الأقلّ مجزئ والأكثر أكمل . واعلم أنّا لم نظفر بخبرٍ شافٍ ولا فتوى يعتمد عليها في كيفيّة شدّها على التفصيل . أمّا الأخبار : فقد تقدّم ( 3 ) في حديث عبد اللَّه الكاهلي أنّه يذفر بها إذفاراً قال في الذكرى : هكذا وجد في الرواية ، والمعروف : يثفر به إثفاراً من أثفرت الدابّة إثفاراً ( 4 ) ثمّ تشدّ فخذيه بالخرقة شدّاً شديداً . وفي خبر يونس خُذ خرقةً طويلة عرضها شبر فشدّها من حقويه ، وضمّ فخذيه ضمّاً شديداً ولفّها في فخذيه ، ثمّ أخرج رأسها من تحت رِجْليه إلى الجانب الأيمن ، واغمزها في الموضع الذي لففت فيه الخرقة . ( 5 ) وعبارات الأصحاب أكثرها مشتملة على أنّه يلفّ بها فخذاه من غير تفصيل . والذي يمكن استفادته من الرواية الأولى إن كان المراد من الإذفار هو الإثفار كما ذكره الشهيد أن يربط أحد طرفي الخرقة على وسطه إمّا بشقّ رأسها ، أو بأن يجعل فيها خيط ونحوه يشدّها ، ثمّ يدخل الخرقة بين فخذيه ويضمّ بها عورته ضمّاً شديداً ، ويخرجها من الجانب الآخر ويدخلها تحت الشداد الذي على وسطه ، وهذا هو المراد من الإثفار ، كما تقدّم بيانه في المستحاضة ، ثمّ تلفّ حقويه وفخذيه بما بقي منها لفّاً شديداً ، فإذا انتهت أدخل طرفها تحت الجزء الذي انتهى عنده منها . وهذا هو الذي ينبغي العمل عليه وإن كان ظاهر خبر يونس ينافي بعضه ، وهو قوله بعد لفّ فخذيه ثمّ أخرج رأسها من تحت رِجْليه إلى الجانب الأيمن ( 6 ) إلى آخره . ويمكن الجمع بينهما بنوع تكلَّف .

--> ( 1 ) الكافي 3 : 141 - 142 / 5 التهذيب 1 : 301 / 877 . ( 2 ) التهذيب 1 : 305 306 / 887 . ( 3 ) في ص 275 - 276 . ( 4 ) الذكرى 1 : 334 - 335 . ( 5 ) الكافي 3 : 141 - 142 / 5 التهذيب 1 : 301 / 877 . ( 6 ) الكافي 3 : 141 - 142 / 5 التهذيب 1 : 301 / 877 .