الشهيد الثاني
281
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج )
ويجب تحنيطه ( و ) هو ( أن يمسح مساجده ) السبعة ( بالكافور ) . ووجهه مع النصّ والإجماع أنّ فيه تطييباً لموضع العبادة ، وتخصيصاً لها بمزيد العناية . ويُجتزأ في المسح ( بأقلَّه ) وهو ما يحصل به مسمّاه لصدق الامتثال . وقيل : أقلَّه مثقال . ( 1 ) وقيل : مثقال وثلث . ( 2 ) وبه روايات ( 3 ) محمولة على الفضيلة . واختصاص التحنيط بالسبعة هو المشهور . وزاد المفيد ( 4 ) وابن أبي عقيل ( 5 ) الأنفَ ، والصدوقُ الصدرَ والسمع والبصر والفم ، والمغابن ، ( 6 ) وهي الآباط وأُصول الأفخاذ . والأخبار مختلفة ، والعمل على المشهور . ولا يجب استيعاب المساجد بالمسح ، بل يكفي منها مسمّاها أيضاً ، وسيأتي إضافة الصدر إليها استحباباً . وهذا الحكم ثابت لكلّ ميّت ( إلا المُحْرم ) فلا يجوز تحنيطه بالكافور ( و ) لا وضعه في ماء غسله ، بل ( يدفن بغير كافور ) ولا غيره من أنواع الطيب لقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « لا تقربوه طيباً فإنّه يحشر يوم القيامة مُلبّياً » ( 7 ) . ولا يمنع من المخيط ، ولا يكشف رأسه وظاهر قدميه وإن اعتبر ذلك في المُحرم لقول أحدهما وقد سأله محمّد بن مسلم عن المُحْرم كيف يصنع به إذا مات ؟ قال : « يغطَّى وجهه ، ويصنع به كما يصنع بالحلال غير أنّه لا يقرب طيباً » . ( 8 ) ومنع المرتضى من تغطية رأسه . ( 9 )
--> ( 1 ) الفقيه 1 : 91 المقنع : 59 المقنعة : 75 الخلاف 1 : 704 ، المسألة 498 . ( 2 ) القائل هو الجعفي كما في الذكرى 1 : 356 . ( 3 ) انظر : الكافي 3 : 151 / 5 والتهذيب 1 : 291 / 846 849 . ( 4 ) المقنعة : 78 . ( 5 ) حكاه عنه العلامة الحلَّي في مختلف الشيعة 1 : 228 ، المسألة 169 والشهيد في الذكرى 1 : 357 . ( 6 ) الفقيه 1 : 91 ، المقنع : 59 . ( 7 ) صحيح البخاري 1 : 427425 / 12091206 سنن النسائي 5 : 195 و 196 سنن البيهقي 3 : 551 / 6647 مسند أحمد 1 : 547 / 3066 بتفاوت يسير . ( 8 ) التهذيب 1 : 330 / 965 . ( 9 ) حكاه عنه المحقّق الحلَّي في المعتبر 1 : 326 والعِمة الحلَّي في نهاية الإحكام 2 : 551 / 6647 والشهيد في الذكرى 1 : 318 والمحقّق الكركي في جامع المقاصد 1 : 398 .