الشهيد الثاني
282
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج )
ولا فرق بين الإحرامين للعموم . ولو أفسد حجّه بالجماع ، فكالمُحْرم الصحيح لوجوب الإتمام ، ومساواته له في الأحكام . ولا فرق بين موته قبل الحلق أو التقصير أو بعده قبل طواف الزيارة لأنّ تحريم الطيب إنّما يزول به . أمّا لو مات بعد الطواف ، ففي تحريمه حينئذٍ نظر : من إطلاق اسم المُحْرم عليه ، وإباحة الطيب له حيّاً فهنا أولى . واختار المصنّف في النهاية الثاني . ( 1 ) ولا تلحق به المعتدّة والمعتكف وإن حرم عليهما الطيب حيّين لعدم النصّ ، وبطلان القياس ، ولأنّ الحداد للتفجّع على الزوج وقد زال بالموت . ( ويستحبّ أن يكون ) قدر كافور الحنوط ( ثلاثة عشر درهماً وثلثاً ) . ومستنده : أنّ جبرئيل عليه السّلام نزل على النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله بأربعين درهماً من كافور الجنّة ، فقسّمه النبي صلى الله عليه وآله بينه وبين عليّ وفاطمة عليهم السّلام أثلاثاً . ( 2 ) وظاهر العبارة أنّ هذا القدر مختصّ بالحنوط وأنّ كافور الغسل غيره ، وهو قول الأكثر ، ( 3 ) وهو مصرّح في مرفوعة عليّ بن إبراهيم ، قال : « في الحنوط ثلاثة عشر درهماً وثلث » . ( 4 ) ولا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة . واعلم أنّ ظاهر العبارة أنّ التكفين مقدّم على التحنيط لتقديمه عليه في الذكر وإن كانت الواو لا تدلّ على الترتيب . وفي النهاية قدّم نقله إلى أكفانه المبسوطة المعدّة له ، قال : ثمّ يحنّطه واجباً . ( 5 ) وهو صريح في الترتيب .
--> ( 1 ) نهاية الإحكام 2 : 239 . ( 2 ) الكافي 3 : 151 / 4 الفقيه 1 : 91 علل الشرائع 1 : 351 / 1 ، الباب 242 التهذيب 1 : 290 / 845 . ( 3 ) كما في الذكرى 1 : 356 . ( 4 ) الكافي 3 : 151 / 4 التهذيب 1 : 290 / 845 . ( 5 ) نهاية الإحكام 2 : 241 .